استعرض رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرز التحديات التي تواجه بلاده، وأوجه النجاح والفشل بعد الانتخابات التي شهدها العراق، مؤكدا حرص بلاده على حل الأزمات الإقليمية والدولية عبر قنوات الحوار.
وقال الكاظمي، في كلمته أمام الجمعية العامة، إن العراق أصبح خامس أكثر البلدان هشاشة تجاه التغيّرات المناخية، وعزا ذلك إلى "إقامة المشاريع دون الأخذ بالحسبان تأثيراتها على الحصص المائية، والاستخدام المنصف للدول المتشاطئة."
وأوضح أن كل ذلك أيضا أدّى مؤخرا إلى جفاف معظم مناطق أهوار العراق، وتضرر سبل العيش لمئات الأسر الريفية في الأهوار العراقية، "التي تُعدّ محميّات طبيعية ضمن قائمة التراث العالمية."
كما أدى إلى زيادة نسبة التصّحر والنزوح الداخلي بسبب عوامل الطبيعة وفقدان مصادر العيش للعديد من العوائل، وتقليل نسبة الأراضي الزراعية.
ودعا جميع دول المنطقة إلى الحوار لحل القضايا المائية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
وكرر الكاظمي رفض بلاده لاستخدام أراضيه بذريعة مكافحة الإرهاب، أو حماية الأمن القومي لدول أخرى "بما يعرّض أمنه واستقراره للخطر"، مؤكدا على ضرورة احترام المبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية، باحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وتعزيز علاقات التعاون.
وقال إن حكومة العراق متمسكة بنهج يدعو إلى حل الخلافات المتراكمة عبر القنوات الدبلوماسية.
وأشار إلى أنه رغم نجاح الانتخابات، فقد عجزت القوى السياسية عن الاتفاق على تشكيل الحكومة؛ مما أدى إلى خلق انسداد سياسي، لافتا إلى دعوة الحكومة إلى حوار وطني جاد وشفاف لجميع القوى السياسية والأحزاب المختلفة "لمناقشة سبل الخروج من الأزمة السياسية الحالية، سعيا إلى بناء حكومة تلبي طموحات الشعب والتعبير عن آمالهِ وتحقيق أهدافه لضمان مستقبله".
وأكد أن حكومة العراق تعمل على بناء الدولة، والحفاظ على هيبتها على أساس التعايش بين مكونات الشعب العراقي كله، مع احترام التنوع والتعدد الفكري والديني والمذهبي في ظل سيادة قيم العدالة والمساواة ومبادئها، إضافة إلى ضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي وحقوق الإنسان، وتقوية أجهزة إنفاذ القانون، والعمل على تعزيز إجراءات المساءلة ووقف الانتهاكات الفردية ومحاسبة مرتكبيها.
وأضاف: "تعمل الحكومة على حصر السلاح بيد الدولة، ومنع حيازته أو استخدامه خارج إطار القانون ومؤسسات الدولة، والتحقيق بمن استخدمه ضدّ المواطنين وأفراد القوات الأمنية ومحاسبة المستخدمين وفق القانون، وتطبيق العدالة على الجميع".