أعرب ناصر القدوة، العضو السابق باللجنة المركزية لحركة "فتح"، عن خشيته من العودة إلى رام الله بالضفة الغربية، بسبب من وصفها بـ"الفئة المتحكمة في السلطة"، مؤكدًا أنه يحظى بمساحة لممارسة العمل السياسي في قطاع غزة.
وقال القدوة، في حوار صحفي، نشرته وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الأحد: إنه "لم يعُد إلى مقر إقامته في رام الله، منذ أربعة عشر شهرًا، لعدم ضمان ما يمكن أن يحصل بسبب الفئة المتحكمة في السلطة"، مشيرًا إلى أنه قرر الإقامة في غزة مدةً طويلة لتوفر مساحة لممارسة العمل السياسي، فضلا عن الحالة الأمنية التي لا تتوفر في رام الله.
وأضاف: "أشعر في هذه المرحلة أنه بإمكاني أن أكون بوضع أفضل بوجودي في غزة فيما يتعلق بممارسة العمل السياسي والحوار مع الفصائل وكذلك من ناحية الوضع الأمني"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الجهات الرسمية في غزة عرضت عليه توفير حماية أمنية له.
وتابع: "في ذهني البقاء أوقاتًا طويلة في غزة، والإقامة فيها ليست مرتبطة بمسائل شخصية وإنما بمسائل سياسية، حول مدى إمكانية الاتفاق على إحداث تغيير واسع وعميق، وكيفية إحداث التغييرات الضرورية".
في رده على سؤال بخصوص إن كان وجوده في غزة نابعًا من خشيته من تكرار ما حدث مع عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" توفيق الطيراوي، قال القدوة: "كل شيء ممكن، فعندما تغيب سيادة القانون والتزامه، وتغيب الأخلاق بحيث لا نعرف تقاليد شعبنا، كل شيء قد يحدث، وهذا أمر غير مريح".
وأكد القدوة، أنه ليس لديه أي خلاف مع "مركزية فتح"، وأن معظم أعضاء اللجنة لديهم مواقف لا تختلف كثيرًا عن موقفه، لكن المشكلة تكمن في الجرأة في التعبير عن الرفض، لافتًا إلى أن الإجراء غير القانوني بفصله من "فتح"، لم يكن قرار اللجنة المركزية لأنه لم يحدث تصويت، ولم يعرض على مجلسها الثوري.
وشدد على أنه "ليس لديه خلاف مع معظم أعضاء "مركزية فتح"، وإنما المشكلة مع مجموعة متحكمة في هذا النظام السياسي، تعمل ما تريده بغض النظر عن القانون واللوائح والتقاليد".
وفي تعقيبه على تصريحات عضو "مركزية فتح" جبريل الرجوب الأخيرة، التي قال فيها إن "أبواب فتح مفتوحة لعودة القدوة للحركة، قال ناصر القدوة: "أريد استعادة "فتح" وليس العودة للوضع الحالي فيها، وهذا يتحقق عبر مصالحات جدية بين كل الأطراف فيها، أو من خلال عمل مشترك بين عدد كبير من الرموز القيادية في الحركة ولكن على أسس صحيحة، وبرنامج سياسي ولوائح داخلية، بشكل مختلف عما يجري برام الله"، مؤكدًا أنه بدأ العمل وأنه يسير في الاتجاه الصحيح.
وأكد أنه لم يتحالف مع أحد حاليًّا، لكن هناك حوارات مع رئيس التيار الإصلاحي بـ"فتح" محمد دحلان، والأسير مروان البرغوثي، وتوفيق الطيراوي، وشخصيات قيادية أخرى من خارج اللجنة المركزية، بحيث يكون هناك برنامج عمل سياسي وتنظيمي، والعديد من اللوائح التي تحكم علاقتهم.
وأعرب عن اعتقاده بأن "المجموعة المتحكمة" ستتخذ إجراءات ضد عدد إضافي من أعضاء من اللجنة المركزية، بدأت بالطيراوي وسيلحقه عدد آخر، وقد يكون من ضمنهم الرجوب نفسه، مردفًا: "هو يعتقد أنني أخطأت وأنا أعتقد أن الرجوب أخطأ، وبأنه سيتعرض للمقصلة قريبًا".