يبدو أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ستدفع دولا أوروبية إلى التخلي عن سياسات اقتصادية باتت من أعمدة الحركة التجارية في القارة العجوز، وعلى رأسها سياسات السوق الحر، وترك التسعير لآليات العرض والطلب.
وظهر هدا التغير في طلب عدة دول أوروبية، رسميا، عبر خطاب موجه إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للطاقة كادري سيمسون، وضع حد أقصى لأسعار الغاز الطبيعي.
ووقع الخطاب حكومات كل من: اليونان، بلجيكا، إيطاليا، بولندا، بلغاريا، كرواتيا، فرنسا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا واسبانيا.
ومن المقرر أن يناقش وزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي، في اجتماع طارئ غدا الخميس، هذا الطلب.
وأشاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بحملة حكومات الاتحاد الأوروبي لدفع المفوضية الأوروبية لفرض حد أقصى لسعر الغاز الطبيعي على مستوى الاتحاد.
وكتب رئيس الوزراء اليوناني، على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "أنباء عظيمة تخص مكافحة ارتفاع أسعار الطاقة، أغلبية الدول الأعضاء تدعم طلبا مُقدما إلى المفوضية لتطبيق حد أقصى لسعر الغاز الطبيعي".
وجاء في الخطاب الموجه لمفوضة الاتحاد الأوروبي للطاقة: "لقد تفاقمت أزمة الطاقة التي بدأت الخريف الماضي بمرور الوقت، وتتسبب الآن في ضغوط لا يمكن تحملها والتي تضر بأسرنا وأعمالنا بشدة، وننوه بالجهود التي تبذلها المفوضية والتدابير التي اتخذتها لمواجهة الأزمة، لكن لا يزال يتعين علينا معالجة أخطر مشكلة على الإطلاق وهي سعر الجملة للغاز الطبيعي، فالحد الأقصى للسعر الذي تم طلبه منذ البداية من قبل عدد متزايد من الدول الأعضاء هو الإجراء الوحيد الذي سيساعد كل دولة عضو على تخفيف الضغط التضخمي وإدارة التوقعات وتوفير إطار عمل في حالة حدوث اضطرابات محتملة في العرض".
وارتفعت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية أمس بأكثر من 12 في المئة، دفعة واحدة، إثر إعلان شركة "غازبروم" الروسية وقف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطي "نورد ستريم" بشكل تام، بسبب تسرب الغاز الذي رُصد في 3 مواقع من الخطين.