أكدت واشنطن أن انعدام الاستقرار في الضفة الغربية لا يصب في صالح الشعب الإسرائيلي ولا الفلسطيني، داعية الطرفين إلى العمل على تحقيق السلام بدون تأخير.
وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، في إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، إن إدارة الرئيس جو بايدن حازمة في دعمها لحل الدولتين منذ اليوم الأول لولايتها، ولم يتغير ذلك على الإطلاق، ووصفت خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في الأمم المتحدة بـ "الشجاع والمتحمس"، حيث عكس رؤيته لمفهوم "دولتين لشعبين"، مضيفة: "لا ينبغي الاستخفاف بأهمية طلبه السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وأشارت أيضا إلى "التزام الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس المعلن ضد العنف وإعادة تأكيده على دعمه لحل الدولتين"، وقالت: "حان الوقت الآن لترجمة هذه الأقوال إلى أفعال بغرض تحقيق تقدم فعلي يمكن الحفاظ عليه"، مطالبة الطرفين بالعمل بحسن نية لتحقيق مفهوم "دولتين لشعبين"، وأكدت معارضة واشنطن بشدة "الإجراءات الأحادية الجانب التي تفاقم التوترات وتبعدنا عن حل الدولتين، مما يبعدنا أكثر عن السلام".
وأشارت في هذا الصدد إلى ما وصفته بـ "العمليات الإرهابية والتحريض على الإرهاب ضد الإسرائيليين"، كما أشارت إلى خطط تطوير مستوطنة "غرب هار جيلو"، إذ أن ذلك سيؤدي إلى شرذمة أكبر للضفة الغربية، وإلى عمليات الهدم المحتملة في "مسافر يطا"، وإلى أعمال العنف التي يمارسها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في أحيائهم، فيما ترافقهم قوات الأمن الإسرائيلية في بعض الحالات.
وأعربت عن قلق الولايات المتحدة من "زيادة التوترات وأعمال العنف بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في جنين ونابلس"، وقالت: "نحن منزعجون فعلاً من الاتجاه العام للعنف المتزايد".
وحثت الدول التي تتبنى دعم الشعب الفلسطيني على ترجمة هذه القناعة إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع، داعية السلطة الفلسطينية إلى "ضمان احترام حقوق الإنسان والامتناع عن دفع الأموال لمن يؤذون الإسرائيليين، فالسلطة الفلسطينية القوية والشرعية تصب في مصلحة المنطقة بأسرها".
ونوهت بزيارة وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، ووصفتها بأنها "تاريخية". وقالت: "ستواصل الولايات المتحدة العمل مع إسرائيل وجيرانها لتوسيع العلاقات عبر المنطقة، وسنسعى جاهدين لضمان أن تعود هذه العلاقات الجديدة بالفائدة على الفلسطينيين أيضا".