مرت أمس الذكرى الثانية والعشرين على انتفاضة الأقصى، التي اندلعت في 28 سبتمبر من العام 2000، وانتهت فعليا في فبراير من العام 2005، فيما لا تزال الانتهاكات ضد المسجد المُبارك مستمرة بوتيرة متصاعدة بالتزامن مع الأعياد اليهودية، إذ اعتادت حشود المستوطنين على اقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتأدية طقوس تلمودية فيه.
واندلعت "انتفاضة الأقصى" بسبب دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له.
واستشهد خلال الانتفاضة 4412 فلسطينيا، وسقط من الجيش الإسرائيلي 334 قتيلا ومن المستوطنين 735 قتيلا، ونفذ جيش الاحتلال خلال سنواتها عدة عمليات عسكرية منها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، منها "الدرع الواقي" و "أمطار الصيف" و "الرصاص المصبوب".
وأنهى الانتفاضة "اتفاق الهدنة"، الذي عقد في قمة شرم الشيخ التي جمعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون.
وفيما استشهد اليوم الطفل الفلسطيني ريان ياسر سليمان (7 سنوات) جراء مطاردة قوات الاحتلال له، ظل الطفل محمد الدُرّة رمزا لانتفاضة الأقصى، الذي استشهد في أحضان والده في 30 سبتمبر 2000، إثر إعدامه بينما كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة.
وفيما مسلسل العنف والاستيطان مستمر بل ويتصاعد حتى بعد 22 عاما من اندلاع الانتفاضية، باتت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية منشغلة بتحليل الإشكاليات الكامنة في مواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي في قلب الضفة الغربية.
وذكرت تقارير صحفية أن المستويات الأمنية في إسرائيل تشعر بالقلق حيال اتساع رقعة التصعيد، الذي قد يترتب عليه انخراط شباب فلسطيني غير ضالع في أي نشاط مسلح، في أعمال انتقامية لايما أمام الجثث المكدسة لشباب فلسطينيين.
وأوضحت أن إسرائيل تراهن في الوقت الحالي على دور السلطة الفلسطينية في احتواء التصعيد وفرض النظام في جنين.
وأضافت أن "رواية الشاباك والجيش الإسرائيلي حول التصعيد الحاصل في الضفة الغربية، وبشكل خاص في جنين ونابلس، هي أن قيادة السلطة الفلسطينية منعزلة عما يحدث على الأرض، على خلفية العملية العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في جنين، أمس، وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وجرح آخرين".
وأتابعت: "الاشتباكات المسلحة مع قوات الاحتلال في منطقتي جنين ونابلس، لا يشارك فيها ناشطون من الفصائل الفلسطينية فقط، وإنما يخوضها مسلحون لا ينتمون إليها".
وقال يوسي يهوشواع المحلل في "يديعوت أحرونوت": "هناك مسلحون من حركة فتح يشاركون في هذه الاشتباكات، وفرضوا إضرابا في أعقاب عملية الاحتلال في جنين، وهذا كله يحدث في موازاة محادثات أجراها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مع وزير الأمن بيني غانتس، ورئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، حول تعزيز التنسيق الأمني، ليتضح أن الميدان منعزل عن القيادة، أو أن القيادة لا تفرض سلطتها عليه".
اخبار فلسطين
22 عاما على "انتفاضة الأقصى" وما زال المسجد مُستباحا
لحظة استشهاد محمد الدرة رمز انتفاضة الأقصى
مرت أمس الذكرى الثانية والعشرين على انتفاضة الأقصى، التي اندلعت في 28 سبتمبر من العام 2000، وانتهت فعليا في فبراير من العام 2005، فيما لا تزال الانتهاكات ضد المسجد المُبارك مستمرة بوتيرة متصاعدة بالتز