دنس المئات من المستوطنين المتطرفين الليلة الماضية، الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وأقاموا حفلا غنائياً في باحاته، بحماية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.

وقال مراسل "الحياة واشنطن" بمدينة الخليل: "إن مئات المستوطنين نظموا حفلاً غنائياً تخلله رقصات "تلمودية" داخل الحرم الإبراهيمي، احتفالا بالأعياد اليهودية، فيما فرضت السلطات الإسرائيلية إجراءات عسكرية مشددة في محيط الحرم والمنطقة الجنوبية من المدينة لتأمين الاحتفالات الاستيطانية".

من جهته، ذكر مدير الحرم الإبراهيمي غسان الرجبي، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، أن "المستوطنين اقتحموا برفقة القوات الإسرائيلية، الليلة الماضية، الحرم الإبراهيمي وأدخلوا آلات موسيقية ومكبرات صوت، ونظموا حفلاً غنائيا في انتهاك فاضح لدور العبادة".

في غضون ذلك، أفاد مدير أوقاف الخليل نضال الجعبري، في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، بأن القوات الإسرائيلية، سمحت للمستوطنين بإدخال آلات موسيقية ومكبرات صوت في إطار فرض هيمنتها الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحيطه.

وتابع الجعبري: "أن تنظيم المستوطنين المتطرفين حفلاً غنائياً صاخباً، والسماح لهم بإدخال آلات موسيقية ومكبرات صوت، يأتي في وقت لا يسمح للفلسطينيين فيه بإدخال مستلزمات الحرم الضرورية للصيانة والترميم، ولا يسمح حتى للإعلاميين بإدخال كاميراتهم إلا بتنسيق مسبق مع السلطات الإسرائيلية، وذلك كله يندرج ضمن سياسة الاحتلال الاستيطانية وسعيه لفرض الهيمنه الكاملة على الحرم".

واعتبر الجعبري، أن إسرائيل تريد من خلال عمليات التهويد المستمرة، ومنها بث صور المستوطنين المتطرفين يرقصون داخل الحرم وخارجه بكل راحة وطمأنينة، الوصول إلى مرحلة تهجير الفلسطينيين من الأماكن التي يريد السيطرة عليها في مدينة الخليل العتيقة خاصة، وفق مخطط ممنهج تنفذه الحكومة الإسرائيلية مع المستوطنين.

وسجلت الأوقاف الفلسطينية 64 وقتًا مُنع فيه رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، خلال تموز الماضي.