أكدت مصر واليونان رفضهما توقيع حكومة الوحدة في ليبيا مذكرتي تفاهم مع تركيا، في مجال الموارد الهيدروكربونية، للقيام بالاستكشاف والتنقيب عن الغاز والنفط.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، بأن وزير الخارجية سامح شكري تلقى اليوم اتصالا هاتفيا من وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، حيث تم تناول آخر تطورات العلاقات الثنائية، والقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات الملف الليبي.
وأكد الجانبان أن "حكومة الوحدة" المنتهية ولايتها في طرابلس لا تملك صلاحية إبرام أية اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم، واتفق الوزيران على استمرار التشاور بينهما إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في إطار التنسيق المستمر بين البلدين.
وكان وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو، قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش، عقب توقيع الاتفاقية في طرابلس اليوم الإثنين، إن "اتفاقية الهيدروكربونات تهدف إلى إقامة تعاون بين الشركات التركية والليبية في الاستكشاف والتنقيب، وذلك وفق مفهوم الربح المتبادل في البر والبحر وفي مناطق الصلاحية البحرية".
وكانت مصر واليونان، اعترضتا على اتفاقية "الصلاحيات البحرية" التي وقعتها حكومة الوفاق الليبية السابقة وتركيا في نوفمبر من العام 2018، وتفتح الاتفاقية مساحات أكبر أمام تركيا للتنقيب عن الطاقة في البحر المتوسط، في مناطق ذكرت اليونان وقبرص أنها تابعة لهما، كما وصفتها مصر بأنها "غير قانونية".
لكن أوغلو قال، اليوم في طرابلس: "قد يحصل سوء فهم بخصوص اتفاقية مناطق الصلاحية البحرية، هذه اتفاقية موقعة بين بلدين ذوي سيادة وسارية المفعول".
وأضاف: "علاوة على ذلك، فقد أبلغت تركيا وليبيا الأمم المتحدة بتوقيع الاتفاقية، وسجلنا حدود جرفنا القاري لدى الأمم المتحدة، والآن على ليبيا تحديد جرفها القاري ومناطق الصلاحية البحرية خاصتها وتسجيلها لدى الأمم المتحدة".