مزق مستوطنون متطرفون، اليوم الإثنين، نسخاً من القرآن الكريم، وأحرقوها وألقوها بالقمامة في البلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

و أفاد مدير "أوقاف الخليل" نضال الجعبري، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، بأن مستوطنين مزقوا وأحرقوا عددا من المصاحف، وألقوها في القمامة، بمحاذاة مسجد قيطون، قرب الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة، وسط الخليل".

ولفت الجعبري إلى أن الاعتداء على المصاحف وبيوت الله يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات، التي نفذها المستوطنون بحق الحرم الإبراهيمي والمنازل المحيطة به.

وأثارت تلك الواقعة ردود فعل غاضبة لدى الأوساط الفلسطينية، إذ أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل رضوان، أن إحراق نسخ من القرآن الكريم جريمة نكراء، واعتداء آثم على أقدس مقدسات المسلمين، وانتهاك صارخ لحرمة كتاب الله".

واعتبر رضوان، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، أن هذه الجريمة البشعة تدل على الحقد المتنامي والمتغلغل داخل الكيان الغاصب تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته.

من جهته، قال الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، منذر الحايك: "إن إحراق قطعان المستوطنين المتطرفين نسخًا من القرآن الكريم في مدينة الخليل يعتبر تجاوزًا للخطوط الحمراء".

وشدد الحايك، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية اليوم الاثنين، على أن "هذه الجريمة الخطيرة ستؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة، وستنذر حتمًا بحرب دينية لا تُحمد عقباها".

وأكد الحايك أن الاعتداء على المقدسات وحرق المصاحف يعتبر استفزازًا لمشاعر الملايين من المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وحذر الناطق باسم حركة فتح، إسرائيل من مغبّة الاستمرار بارتكاب مثل هذه الجرائم التي تمس المقدسات والعقيدة.

الجدير بالذكر، أن القوات الإسرائيلية تمنع المواطنين الفلسطينيين من الدخول إلى الساحات المحيطة بالحرم الابراهيمي، إلا أياما قليلة خلال السنة، فيما يسمح للمستوطنين بدخولها كافة أيام السنة.

ومنعت القوات الإسرائيلية رفع الأذان 57 وقتاً في الحريم الإبراهيمي خلال شهر سبتمبر الماضي، وفي الثالث من اكتوبر الجاري دنس مئات المستوطنين الحرم الإبراهيمي الشريف، وأقاموا حفلا غنائيا في باحاته، بحماية مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي.