نفت السلطة الوطنية الفلسطينية، وجود مفاوضات مع إسرائيل لاستخراج الغاز من قبالة شواطئ قطاع غزة، مؤكدة أن ما يجري تداوله بهذا الشأن عار عن الصحة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد مجدلاني، في تصريح نقلته وسائل إعلام فلسطينية: "لا توجد في الوقت الحالي أي مفاوضات مع إسرائيل بشأن استخراج الغاز من شواطئ غزة".
وكان تقرير لموقع "المونيتور" الأمريكي، نقلته صحيفة "معاريف" العبرية، قال إن "إسرائيل ستسمح للسلطة الفلسطينية باستخراج الغاز الطبيعي من حقل غاز (مارين) قبالة شواطئ غزة، وذلك عقب جهود مصرية بهذا الشأن".
وأوضح التقرير الأمريكي أن "مصر تجري محادثات ثنائية وسرية منذ عدة أشهر، وأن الموافقة جاءت بعد سنوات من الاعتراضات الإسرائيلية على إنتاج الغاز الطبيعي قبالة سواحل غزة لأسباب أمنية".
ويقع حقل "مارين" على بعد 30 كيلو مترًا غربي سواحل غزة، وتم اكتشافه عام 2000، ويحتوي على أكثر من 1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وتقدر تكلفة تطويره بنحو 1.2 مليار دولار.
لكن مجدلاني، شدد على أنه لا توجد أي مفاوضات من أي نوع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تُجري حاليا مباحثات مع الإدارة الأمريكية بشأن العلاقات بين الجانبين بعيدا عن العلاقة بالإسرائيليين.
ولفت إلى أنه "يجري الحديث مع الأمريكيين على إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إلى جانب المساعدات الأمريكية المباشرة وغير المباشرة للفلسطينيين".
وذكر أنه "يتم بحث مجموعة من الملفات السياسية المتعلقة بالاعتراف بدولة فلسطين، والمساعي الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في مجلس الأمن الدولي", لكنه في ذات الوقت حض على عدم الترويج لوجود أشياء جدية بخصوص الاتصالات مع أمريكا، موضحا أن هذه القضايا تُمهد لفتح حوار استراتيجي مع واشنطن في العديد من القضايا.
وكان مسؤول في جهاز المخابرات المصرية قال لموقع "المونيتور"، إن وفدا اقتصاديا وأمنيا مصريا ناقش مع الجانب الإسرائيلي منذ عدة أشهر مسألة السماح باستخراج غاز غزة، حيث تكللت الجهود بالنجاح وتوصل الوفد إلى حل وسط يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية، وأهمها إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأوضح المسؤول المصري، أن إسرائيل طلبت بدء إجراءات عملية لاستخراج الغاز من حقول غزة بداية من عام 2024، مع تحقيق ضمان لأمنها.
وقال عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن مصر أبلغت السلطة الفلسطينية بموافقة إسرائيل على البدء في استخراج الغاز قبالة سواحل غزة، مشيرًا إلى أن ذلك جاء بعد ضغوط سياسية مارستها دول أوروبية على تل أبيب لتلبية احتياجاتها من بدائل الغاز عن الغاز الروسي.