ستتجه أنظار العالم إلى منتجع شرم الشيخ المصري، المُطل على البحر الأحمر، في جنوب سيناء، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل، إذ يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27)، المتوقع أن يشهد مشاركة واسعة من قادة دول العالم.
وإضافة إلى الموضوعات المهمة التي يناقشها المؤتمر في ظل الآثار السلبية التي تعانيها البشرية جراء تغير المناخ، وتصاعد تحذيرات المختصين من تفاقم تلك التأثيرات في حال عدم التدخل للحد من مسبباتها، ستكون المفاوضات السياسية بين قادة دول العالم، محط أنظار واهتمام المراقبين، نظرا للتوتر غير المسبوق الذي تعانيه العلاقات الدولية.
وأكدت مصادر أمريكية، وفقا لتقارير إعلامية موثوقة، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيشارك في المؤتمر، بهدف إعطاء دفعة للتحركات الرامية إلى "مكافحة التغير المناخي".
ومن المقرر أن يشارك قادة الدول العالم في الأعمال الافتتاحية للمؤتمر، وعلى مدى يومين، قبل أن تستمر المناقشات على مستوى الوزراء والخبراء والمختصين، ما يمنح بايدن فرصة للعودة إلى واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 19 نوفمبر المقبل.
ومن المرجح على نطاق واسع أن يحرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المشاركة في المؤتمر، لتأكيد فشل محاولات أمريكا والغرب عزله عن الساحة الدولية، ضمن مساعي الغرب لنبذ موسكو دوليا، على خلفية الهجوم العسكري الذي شنته ضد أوكرانيا.
ولن يجد بوتين فرصة مواتية للترويج لدوافع بلاده لعملياتها العسكرية في أوكرانيا، أفضل من تجمع دولي سيشارك فيه بايدن وقادة أوروبيين بارزين، فضلا عن أن مشاركته ستجعله محط اهتمام وسائل الإعلام من مختلف أقطار العالم، التي ستنشغل حينها برصد كل إيماءة أو نظرة أو تصرف من كل من بايدن وبوتين، وكيف سيتعامل الزعيمان في أول لقاء يجمعهما ضمن قاعة واحدة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
ولو صحت ترجيحات مشاركة بوتين في حضور بايدن، سيكون عقد اجتماع بينهما، حدثا ربما يتخطى في أهميته قمة المناخ ذاتها.
وبعيدا عن بوتين، سيكون التمثيل السعودي أيضا محل اهتمام استثنائي، في ظل توتر العلاقات الأمريكية السعودية على نحو غير مسبوق في العقود الماضية، بسبب قرار منظمة "أوبك بلس"، التي تقودها السعودية، تخفيض انتاج النفط مليوني برميل يوميا، وهو ما اعتبرته واشنطن اصطفافا من الرياض في المعسكر الروسي، ما دفع بايدن نفسه إلى التعهد بتكبيد السعودية "تبعات" لهذا القرار.
وربما ستتيح قمة المناخ فرصة للدبلوماسية لتهدئة التوتر السعودي الأمريكي، خصوصا وسط توقعات برئاسة ولي العهد رئيس الوزراء محمد بن سلمان وفد بلاده في القمة الدولية بشرم الشيخ، خصوصا أن القاهرة تسعى لتأمين أرفع مستوى تمثيل دولي ممكن في تلك القمة.
أخبار مصر
هل يجمع منتجع شرم الشيخ بايدن وبوتين ؟
بوتين وبايدن في لقائهما الاخير
ستتجه أنظار العالم إلى منتجع شرم الشيخ المصري، المُطل على البحر الأحمر، في جنوب سيناء، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل، إذ يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27)، المتوقع أن يشه