أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، موافقة لبنان رسميًا على اعتماد الصيغة النهائية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وذلك بعد مفاوضات طويلة بين الجانبين بوساطة أمريكية.
وقال الرئيس عون - في كلمة متلفزة، اليوم الخميس - : "بعد التشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبصفتي رئيس الدولة، وبعد إبلاغي من الرئيس الأمريكي جو بايدن موافقة إسرائيل، وبعد إعلان الحكومة الإسرائيلية موافقتها، أعلن موقف لبنان بالموافقة على اعتماد الصيغة النهائية التي أعدها الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، بانتظار توقيع النصوص اللازمة من الجانب الأمريكي والجانب الإسرائيلي وفقًا للآلية المعتمدة في الاتفاق".
وأضاف: "من حق لبنان أن يعتبر ما تحقق بالأمس إنجازًا تاريخيًا، لأننا تمكنا من استعادة مساحة 860 كيلومترًا مربعًا كانت موضع نزاع ولم يتنازل لبنان عن أي كيلومتر واحد لإسرائيل".
وتابع: "استحصلنا على كامل حقل قانا من دون أي تعويض يدفع من قبلنا على الرغم من عدم وجود كامل الحقل في مياهنا. كذلك لم تمس حدودنا البرية ولم يعترف لبنان بخط الطفافات الذي استحدثته إسرائيل بعد انسحابها من أراضينا في العام 2000، ولم يقم أي تطبيع مع إسرائيل، ولم تعقد أي محادثات أو اتفاقيات مباشرة معها."
وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية غير المباشرة تتجاوب مع المطالب اللبنانية وتحفظ حقوقنا كاملة. وأشكر كل من وقف إلى جانب لبنان في هذا الإنجاز الذي ما كان ليتحقق لولا وحدة الموقف اللبناني وصلابته في مقاومة كل الضغوط، وفي عدم تقديمه أي تنازلات جوهرية، وعدم دخوله في أي نوع من أنواع التطبيع المرفوض".
وكشف الرئيس اللبناني أن" الاتفاق ينص على كيفية حل أي خلافات في المستقبل، أو في حال ظهور أي مكمن نفطي آخر مشترك على جانبي الحدود، ما يضفي طمأنينة وشعوراً أقوى بالاستقرار على طرفي الحدود".
وقال: "في الآتي من الأيام، سيكون على شركة توتال أن تبدأ أعمال التنقيب في حقل قانا كما وعدت، لنعوض السنوات التي مضت من دون أن نتمكن من استخراج النفط والغاز، في وقت كانت فيه إسرائيل تواصل عمليات التنقيب والاستخراج، ما أحدث خللاً في الموازين النفطية".