في وقت تتحدث الولايات المتحدة وأوروبا عن تشديد العقوبات ضد روسيا، بسبب ضمها مناطق أوكرانية، أظهرت احصاءات أعلنتها وسائل إعلام روسية، عن حجم التجارة بين روسيا ودول أوروبا، مفاجآت صادمة، إذ ذكرت أن واردات أوروبا من روسيا زادت بنسبة كبيرة، في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بمثيله من العام الماضي.
وذكرت الإحصاءات، التي كشفتها وكالة "نوفوستي" الروسية، أن واردات أوروبا من روسيا خلال النصف الأول من العام الجاري، زادت بمقدار 83%  عن ذات الفترة في العام السابق، لترتفع من 66,4 مليار يورو في العام الماضي إلى 121,7 مليارا يورو في العام الجاري، فيما انخفض حجم الصادرات من الاتحاد الأوروبي إلى روسيا، بمقدار 31%، أي من 41,1 مليار يورو في العام الماضي إلى 28,4 مليار يورو في العام الجاري.
وأكد هذا الإحصاء أن 6 دول من الاتحاد الأوروبي أعادت في يونيو الماضي الصادرات والواردات مع روسيا إلى مستوى فبراير الماضي (وقت انطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا) على الأقل.
وأوضحت "نوفوستي" أن حجم صادرات سبع دول أوروبية إلى روسيا تجاوز في أوائل الصيف المنصرف، مؤشرات فبراير الماضي، وهي: لاتفيا (بمقدار 67%) وسلوفينيا (37%) وكرواتيا (28%) وبلغاريا (25%) وإستونيا (19%) وقبرص (12%) ولوكسمبورغ (7%)، كما تجاوز حجم الواردات من روسيا مؤشرات نهاية الشتاء الماضي في 10 دول أوروبية وهي سلوفينيا (حيث زارت الواردات من روسيا بمقدار 4,4 مرة) وكرواتيا (2,5 مرة) والتشيك (مرتين) ومالطا (88%) وإسبانيا (46%) وبلجيكا (39%) ولوكسمبورغ (22%) وقبرص (13%) وإستونيا (11%) وبلغاريا (10%).
وبذلك تصبح بلغاريا وقبرص ولوكسمبورغ وسلوفينيا وكرواتيا وإستونيا زادات من صادراتها ووارداتها مع روسيا إلى مؤشرات الشتاء الماضي، وربما تجاوزتها.
وحدث أكبر انخفاض في الإمدادات إلى روسيا في 18 دولة أوروبية من حيث القيمة على أساس سنوي في أبريل الماضي، بينما سجلت اليونان والدنمارك وأيرلندا والسويد أدنى مستوى لإمداداتها إلى روسيا في مايو الماضي.
أما الواردات من روسيا فسجلت 9 دول أوروبية أكبر انخفاض لها على أساس سنوي في مايو أو يونيو الماضي، في حين لم تقم 13 دولة في النصف الأول من العام الجاري بتخفيض استيراد البضائع الروسية من الناحية النقدية.