يبدو أن عُدي التميمي، الذ استشهد مساء أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، سيضج مضاجع قادة الاحتلال، حتى من قبره، بنداء نُسب إليه، دعا خلاله شباب فلسطين إلى حمل البندقية من بعده لتحرير وطنهم.
وفيما بارك رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد "تصفية" التميمي، وأشاد وزير الجيش بيني غانتس بالعملية، واجه الاثنان انتقادات حادة من مراقبين وخبراء في إسرائيل، باعتبار أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، فشلت في تحديد مكان التميمي، وأنه استشهد أثناء تنفيذ عملية مقاومة، وليس في مطاردة.
والتميمي هو منفذ عملية إطلاق النار على حاجز شعفاط قبل 10 أيام، ما أسفر عن مقتل مُجندة إسرائيلية، واستشهد مساء أمس الاربعاء بعد أن أصاب جنديا إسرائيليا بجروح خلال عملية إطلاق نار نفذها قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق مدينة القدس المحتلة.
ونسبت وسائل إعلام فلسطينية، رسالة إلى التميمي، ممهورة بتوقيعه، كتبها في 11 اكتوبر الماضي، عقب تنفيذه عملية حاجز شعفاط، قال فيها: "أنا المُطارد عُدي التميمي من مخيم الشهداء شعفاط، عمليتي في حاجز شعفاط كانت نقطة في بحر النضال الهادر، أعلم أني سأستشهد عاجلا أم آجلا، وأعلم أني لم أحرر فلسطين بالعملية، ولكن نفذتها وأنا واضع هدفا أمامي. أن تحرك العملية مئات الشباب ليحملوا البندقية بعدي. المطارد عدي 11/ 10".
وخلال ساعات مساء اليوم، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي، بيت عزاء الشهيد عدي التميمي في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس المحتلة.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت بيت عزاء عائلة التميمي وأجبرتها على إغلاقه.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، في بيان لمكتبه: "أهنئ قوات الجيش والشاباك والشرطة وحرس الحدود بعد تصفية عُدي التميمي خلال تنفيذه لهجوم آخر بعد عملية حاجز شعفاط". وأضاف: "لن نهدأ أو نرتاح حتى نُلقي القبض على كل من يضر بالإسرائيليين وجنود الجيش وسنعمل بدون تردد ضد الإرهاب".
من جانبه، قال غانتس: "أشيد بحراس الأمن الذين قاموا بتصفية عدي التميمي. سنضع أيدينا على كل الإرهابيين ومرسليهم، وسنتصرف أينما ومتى لزم الأمر".
وواجه لابيد وغانتس، انتقادات حادة بعدما أشادا بقوات الأمن الإسرائيلية، على اعتبار أن التميمي استشهد على أيدي حراس أمن مستوطنة "معاليه أدوميم" في شرق القدس المحتلة.
وانتقد عدد من المراسلين العسكريين الإسرائيليين، إخفاق "الشاباك" وأجهزة الأمن في الوصول إلى التميمي، بعد تنفيذه هجوم "شعفاط"، وأوضحوا أنه نفذ عملية "معاليه أدوميم"، بالتزامن مع اقتحام لمخيم "شعفاط" بحثُا عنه،واعتبروا أن الأمر يشير إلى "فشل أمني خطير".