اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية، وسط قيود مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، أن 114 مستوطنًا بينهم 61 طالبًا يهوديًا اقتحموا الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل المزعوم".
وأضافت الدائرة، أن المقتحمين أدوا طقوسًا تلمودية في الأقصى، والمنطقة الشرقية منه، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.
كما انتشرت القوات الإسرائيلية ووحداتها الخاصة منذ الصباح الباكر، في باحات الأقصى وعند بواباته، لتأمين الحماية الكاملة للمقتحمين.
وواصلت القوات الإسرائيلية فرض قيودها على دخول المصلين للأقصى، ودققت في هوياتهم، واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية.
في غضون ذلك، يواصل المقدسيون دعواتهم لتكثيف شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، واستمرار التصدي لاقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم.
وفي سياق متصل، هدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، خيام أهالي قرية العراقيب الفلسطينية في النقب المحتلة جنوب إسرائيل للمرة الـ 208 على التوالي، منذ هدمها أول مرة يوم 27 يوليو 2010.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قرية العراقيب تعرضت للهدم للمرة السابعة منذ مطلع العام 2022.
وتقع قرية العراقيب، شمال مدينة بئر السبع في صحراء النقب، وتعتبر واحدة من 45 قرية عربية لا تعترف السلطات الإسرائيلية بها، وتضم مجموعة من البيوت المبنية بمواد بدائية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي حصاره لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، لليوم الرابع عشر على التوالي، وسط دعوات رسمية وحقوقية وشعبية لكسر الحصار المفروض عليها.
وبدأ حصار نابلس في 11 أكتوبر الجاري إثر مقتل جندي إسرائيلي قرب مستوطنة شافي شومرون شمال غرب المدينة، في عملية تبنتها مجموعات "عرين الأسود".
وفور الإعلان عن مقتل الجندي أقدم الجيش الإسرائيلي على إغلاق مزيد من الشوارع والطرق في محيط مدينة نابلس علاوة على إغلاق 8 حواجز عسكرية تُحكم السيطرة على مداخل المدينة.
ويقطن في نابلس نحو 425 ألف فلسطيني داخل المدينة وقراها ومخيماتها، يعانون حصارا لليوم الـ 14، من خلال إغلاق الحواجز ومنع المواطنين ومركباتهم من الخروج من نابلس.
ويضطر سكان مدينة نابلس يوميًا إلى سلوك طرق ترابية وعِرة في محاولة لوصولهم إلى المدينة، علاوة على الانتظار طويلًا أمام الحواجز الإسرائيلية التي تتحكم في سير تحرك الفلسطينيين.
وتعد بلدتي بيت فوريك وبيت دجن شرق نابلس الأكثر تضررًا من إغلاق نابلس، إذ أن الحاجز الإسرائيلي المغلق هو مدخلها الوحيد بعد أن حاصرها الاستيطان من عدة جهات.