اقتحم مستوطنون متطرفون، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية، في وقت شيّع آلاف الفلسطينيين جثامين 5 شهداء ارتقوا فجراً، في نابلس.
وأفادت مراسل "الحياة واشنطن" بالقدس، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.
وواصلت القوات الإسرائيلية فرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين الوافدين من القدس والأراضي الفلسطينية للمسجد الأقصى، وتحتجز هوياتهم عند بواباته الخارجية.
ويتعرض الأقصى يومياً، عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض مخطط تقسيمه زمانياً ومكانياً.
وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، شيّع الآلاف من الفلسطينيين ظهر اليوم الثلاثاء، جثامين 5 شهداء ارتقوا فجراً، خلال عدوان إسرائيلي استهدف البلدة القديمة، بمدينة نابلس.
وقال مراسل "الحياة واشنطن" بالضفة الغربية، إن المشيعين الفلسطينيين رددوا هتافات الغضب ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدن الضفة الغربية، مطالبين بالرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتصعيده المستمر.
وحمل المشيعون جثامين الشهداء الملفوفة بالأعلام الفلسطينية على الأكتاف، وجابوا بها شوارع مدينة نابلس، قبل أن يأدوا عليهم صلاة الجنازة، ومن ثم يواروهم الثرى.
وأعلنت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية، صباح اليوم، استشهاد خمسة فلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة بمدينة نابلس، بالإضافة لشهيد سادس في رام الله، وسط الضفة، استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي، عند مدخل النبي صالح شمال غرب المدينة.
وعمّ اليوم إضراب شامل، كافة مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، تلبية لدعوة القوى الوطنية والإسلامية، حداداً على أرواح الشهداء الستة في نابلس ورام الله، وتنديدا بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وجابت المسيرات التي دعت لها القوى الوطنية والفعاليات الشعبية، شوارع المدن والبلدات والقرى والمخيمات، رفضاً لجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، ووفاء لدماء الشهداء، منددة بالصمت الدولي على جرائم الاحتلال المتواصلة.
من جانبها، نعت مجموعات "عرين الأسود" (مجموعات مقاومة في نابلس)، شهداء نابلس ورام الله الستة، الذين ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، في بيانين منفصلين.
وخصت المجموعات، في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، شهيدها وديع الحوح أبو صبيح، الذي ارتقى خلال اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية، فجر الثلاثاء، في البلدة القديمة بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.
وعاهدت عرين الأسود، الشهيد بالمضي "في طريقه دون أن تحيد عن دربه"، مؤكدة أن دماءه "ستُحيي آلافا من الغافلين" بعد أن نال الشهادة.
وتوعدت إسرائيل بالانتقام للشهيد، مهددة بأن استهداف أبو صبيح هو "الخطأ المبين، فانتظروا الحدث اللعين".