للمرة الأولى منذ اسابيع، تتحدث واشنطن بلهجة تصالحية تجاه الرياض، بعد أن كانت تًصعد ضدها باستمرار، إلى حد التهديد عقب قرار "أوبك بلس" خفض انتاج النفط بواقع مليوني برميل يوميا، وهو القرار الذي رأته واشنطن يصب في مصلحة روسيا، العضو في المنظمة.
وقال البيت الأبيض، إنه "لاحظ الخطوات التي اتخذتها السعودية في الأيام الأخيرة لدعم أوكرانيا"، في وقت يبحث الرئيس الأمريكي جو بايدن مراجعة العلاقات الأمريكية السعودية.
وعزز الغزو الروسي لأوكرانيا التوتر بين أمريكا والسعودية، خصوصا أن خفض انتاج النفط يرفع أسعاره، ما يصب في مصلحة موسكو، ويُضر بأوروبا والولايات المتحدة.
وهدد بايدن المملكة العربية السعودية، بتكبد تبعات جراء هذا القرار، وأكد البيت الأبيض إعادة تقييم العلاقات الأمريكية السعودية، وتحرك مشرعون أمريكيون لسن قانون بوقف بيع الأسلحة الأمريكية، للمملكة.
وردت الرياض على تلك التهديدات بتحد لافت، إذ أكدت أنها لا تقبل الإملاءات، وأن المملكة العربية السعودية اليوم، تختلف عن المملكة التي عرفتها الولايات المتحدة في السنوات الماضية.
وهدأت واشنطن من نبرتها تجاه الرياض، إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، في تصريح للصحفيين، إن الرئيس بايدن يواصل التفكير بشكل استراتيجي في عملية المراجعة للعلاقات مع السعودية، وكيف نمضي قدما فيها، لافتة إلى أن البيت الأبيض لاحظ الخطوات الأخيرة التي تُظهر وقوف السعودية إلى جانب أوكرانيا.
وأضافت: "لاحظنا منذ خفض أوبك بلس لإنتاجها أن السعودية صوتت ضد روسيا في الأمم المتحدة وتعهدت أيضا بتقديم 400 مليون دولار لدعم إعادة إعمار أوكرانيا، ورغم ذلك لا تعوض تلك الخطوات عن خفض إنتاج النفط، لكنها جديرة بالملاحظة".
وتابعت المتحدثة الأمريكية: "سنراقب ما ستفعله المملكة خلال الأسابيع المقبلة، وسنواصل مشاوراتنا ومراجعتنا".