أثارت موسكو أزمة عالمية جديدة، بعد إعلانها وقف المشاركة في اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية للدول الفقيرة، وذلك على خلفية هجوم بطائرات مسيرة استهدف سفنًا روسية في شبه جزيرة القرم أمس، واتهام نظام كييف بمشاركة خبراء بريطانيين بتنفيذه.
وبعد تحذيرات عالمية من وقوع أزمة غذاء خطيرة، سارع مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى دعوة روسيا لإعادة النظر في قرارها بتعليق مشاركتها في "صفقة الحبوب".
وقال بوريل عبر حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، اليوم الأحد: "يدعو الاتحاد الأوروبي روسيا لإلغاء قرارها".
وأضاف: إن "قرار روسيا بتعليق مشاركتها في الصفقة في البحر الأسود يعرض للخطر "طريق التصدير الرئيسي للحبوب والأسمدة الضرورية بشكل كبير للتغلب على أزمة الغذاء العالمية".
Russia’s decision to suspend participation in the Black Sea deal puts at risks the main export route of much needed grain and fertilisers to address the global food crisis caused by its war against Ukraine.
— Josep Borrell Fontelles (@JosepBorrellF) October 30, 2022
The EU urges Russia to revert its decision.
في ذات السياق، أكدت الأمم المتحدة أنها على اتصال مستمر مع السلطات في روسيا حول قرار تعليق تصدير الحبوب.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحات صحفية: "لقد اطلعنا على تقارير من روسيا حول تعليق مشاركتها في صفقة حبوب البحر الأسود على خلفية الهجوم على أسطول البحر الأسود الروسي. نحن على اتصال مع السلطات الروسية بشأن هذه المسألة"، داعيًا جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال التي من شأنها تعريض صفقة الحبوب للخطر.
وأمس السبت، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأمم المتحدة ومجموعة العشرين، إلى الرد بقوة على قرار روسيا وقف العمل باتفاقية تصدير الحبوب، متهما موسكو بتعمد التسبب في "أزمة غذاء عالمية" ومجاعة في أفريقيا وآسيا من خلال تعطيل تصدير أكثر من مليوني طن من الحبوب إلى مختلف أنحاء العالم، في حين وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، القرار بـ "الأمر المشين" وأنه "لا يوجد سبب لفعل ذلك".
واتهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، روسيا باستخدام الغذاء سلاحًا لزيادة تفاقم الأزمات الإنسانية في العالم.