تسببت عازفة الكمان اللبنانية جويل سعادة انقسامًا في الشارع العراقي خلال حفل افتتاح بطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم في ملعب كربلاء الأسبوع الماضي بين مُعجب بأدائها وساخطًا على ملابسها.

وأثارت مشاركة جويل في الحفل جدل واسع في الأوساط الشعبية والسياسية العراقية، على إثرعزف النشيد الوطني العراقي بآلة الكمان، وأحدثت الواقعة ردود فعل غاضبة من الأحزاب وبعض المؤسسات الدينية الشيعية، بسبب "قانون قدسية كربلاء"، كونها شهدت واقعة كربلاء، وتضم ضريح ومقام الامام الحسين بن علي، الامام الثالث للشيعة.

وباتت العازفة اللبنانية جويل سعادة حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وشهدت حسابات العازفة اللبنانية على "إنستغرام" و"فيسبوك" تداولاً غير مسبوق من الجماهير العراقية.

ودعا مسؤولون محليون وقيادات دينية وسياسية إلى محاسبة القائمين على الحفلة باعتبارها تتعارض مع قانون "قدسية كربلاء"، الذي "يجرّم" أية أجواء احتفالية أو الاستماع للأغاني في الأماكن العامة، كما يحظر دخول النساء غير المحجبات إلى المدينة.

وعلق ديوان الوقف الشيعي على الحفلة واعتبرها "فعلًا شنيعًا يتجاوز الحدود الشرعية ويتعدى الضوابط الأخلاقية".

كما أصدر أمين عام حزب الدعوة نوري المالكي بيانًا استنكر فيه الحادثة، ودعا لفتح تحقيق عاجل فيها. وقال: "ما رافق الافتتاح من حفل موسيقي راقص يعد تجاوزًا على حرمة المدينة وهتكاً لقدسية مدينة الإمام الحسين".

وطالب المالكي الحكومة بفتح "تحقيق عاجل لمحاسبة المقصرين ومن يقف خلف هذا التجاوز الفاضح على حرمة المدينة المقدسة، سواء كانت الحكومة المحلية أو وزارة الشباب والرياضة أو الاتحاد العراقي لكرة القدم".

شهدت حسابات جويل سعادة على "إنستغرام" و"فيسبوك" غزوًا غير مسبوق من الجماهير العراقية التي تسابقت على إضافتها.

وازداد عدد المعجبين بصفحة جويل على "إنستغرام"، بسرعة جنونية خلال الساعات الماضية، حيث ارتفع عدد المتابعين إلى أكثر من 61 ألف شخص والعدد يتزايد بمرور الوقت.

ونشرت العازفة اللبنانية صورة على صفحتها شكرت فيها العراقيين على حسن ضيافتهم.

أكدت عازفة الكمان اللبنانية جويل سعادة أنها لم تكن تعلم بالقوانين والتقاليد المطبقة في كربلاء.

وفي حديث لأحد القنوات الإخبارية العربية أكدت جويل سعادة أنها لم تتردد أبدًا بقبول العرض الذي تلقته للمشاركة في افتتاح البطولة في كربلاء، مؤكدةً أنه كان شرف لها، لكنها أوضحت أنها لم تكن على علم بتقاليد مدينة كربلاء التي لا تسمح للمرأة بالخروج علنًا بدون حجاب. وأضافت: "لو كنت أعلم بها، لم يكن لدي أي مشكلة بأن ارتدي حجابًا وعباءةً للمناسبة".

وأضافت أنها عندما انتهت من عزف النشيد وخرجت من أرضية الملعب لم يوجّه لها أحد أي ملاحظة أو اعتراض، مضيفةً: "بل بالعكس، الكل صفّق لي، كما كان الجمهور متفاعلًا جدًا معي. وذهبت للفندق، ولم أعلم بالجدل الذي أثير. وفي اليوم الثاني رأيت على مواقع التوصل التعليقات، فذهبت واشتريت عباءة وحجابًا وذهبت بهما إلى المطار".

وأكدت عازفة الكمان على احترامها لكافة الأديان والتقاليد، مضيفة: "أنا من عائلة مُتدينة ومُحافظة، وفي عائلتنا خطوط حمراء لا يحق لنا تخطيها". وتابعت: "لم أقصد خدش شعور أي أحد"، موضحةً أنها تحاول فقط "زرع السعادة" بين الناس بالفن.