لا تزال أزمة الطاقة العالمية التي أنتجتها الحرب الروسية في أوكرانيا تُلقي بظلالها على الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة، وأيضًا مصدر قلق أصبح يهدد اقتصاد أوروبا، إذ حذر تقرير نشرته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، اليوم الاثنين، من أن واشنطن مقبلة على "نقص خطير" في إمدادات الوقود خلال فصل الشتاء المقبل، الذي سيؤثر بصورة مباشرة على ارتفاع الأسعار وتصاعد مستويات التضخم.
وأضاف تقرير الصحيفة، نقلًا عن مؤسسة "GasBuddy" المتخصصة في تحليل أسعار الطاقة باتريك دي هان قولها، إن "الأرقام الوطنية تشير إلى أن إنتاج منشآت التقطير قليل جدًا"، مرجحًا أن يؤدي ذلك إلى انخفاض إمدادات الديزل.
وتابع: "إنه وضع غير مريح.. هذا لا يعني أنك ستشهد انقطاعات واسعة النطاق، ولكن إذا واجهنا نوبة من الطقس البارد، فقد تكون الأمور صعبة للغاية".
ووفق الصحيفة، أشار محللون إلى أن مجموعة من العوامل، التي كانت لفترة طويلة تحت السطح، وصلت الآن إلى ذروتها، محذرًا من انخفاض درجات الحرارة المنخفضة سيؤدي إلى زيادة الطلب الموسمي على الديزل الذي يستخدم في تشغيل الشاحنات والحافلات وأيضًا في التدفئة داخل المنازل السكنية والمؤسسات.
وأجمع المحللون على أن أزمة الطاقة في الولايات المتحدة من المتوقع أن تتفاقم باستمرار وتؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم التي لم نشهدها في العقود الأربعة الماضية، وقد تؤدي أسعار الديزل المرتفعة إلى زيادة تكاليف الشحن والتدفئة.