وقعت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في أبوظبي على إطار عمل جديد ورئيسي بشأن الطاقة النظيفة.

وأوضح البيت الأبيض - في بيان، تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه - أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد مرة أخرى اليوم التزامه العميق بضمان مستقبل من الطاقة النظيفة على مستوى العالم وأمن الطاقة على المدى الطويل مع إعلان الولايات المتحدة ودولة الإمارات عن شراكة متينة لضمان الانتقال السريع والسلس إلى الطاقة النظيفة بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

ولفت إلى أن الرئيس بايدن أكد أيضًا أن هذه الشراكة الجديدة تحفز 100 مليار دولار من التمويل والاستثمار والدعم ونشر 100 جيجاوات من الطاقة النظيفة على مستوى العالم بحلول العام 2035 لتعزيز انتقال الطاقة وتعظيم الفوائد المناخية.

وأشار البيان إلى أن الخطة الطموحة للشراكة تهدف لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة على أربع ركائز، ألا وهي الابتكار في مجال الطاقة النظيفة ونشرها وسلاسل التوريد، وإدارة الكربون والميثان، والطاقة النووية، وإزالة الكربون من قطاعي الصناعة والنقل.

وتابع البيت الأبيض : "الولايات المتحدة ودولة الإمارات ستنشآن فريق خبراء لتحديد المشاريع ذات الأولوية وإزالة العقبات المحتملة وقياس تقدم الشراكة على مسار تحقيق هدفها المتمثل بتحفيز 100 مليار دولار من التمويل والاستثمار والدعم ونشر 100 جيجاوات من الطاقة النظيفة على مستوى العالم.

وبحسب البيان، تعتزم الولايات المتحدة ودولة الإمارات تعزيز مستوى العمل المناخي من خلال متابعة الاستثمار في الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة وتشجيعه، وذلك بالإضافة إلى الاستثمار في مستقبل الطاقة النظيفة في البلدين.

وتدرك الولايات المتحدة ودولة الإمارات جيدًا الحاجة إلى سد الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية لناحية الاستثمار في الطاقة النظيفة ونشرها لضمان عدم تعثر الجهود العالمية للحد من الانبعاثات.

وأكد البيت الأبيض أن الدولتين تعتزمان العمل معًا للمساعدة في سد الفجوة، وذلك من خلال إعطاء الأولوية للمشاريع التجارية في الدول النامية وذات الدخل المنخفض وتقديم المساعدات الفنية والمالية لها.

وأضاف : "سيعتمد التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري على تقنيات جديدة وناشئة وتطوير مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات بشكل قابل للقياس، ومن الضروري أيضًا حماية موثوقية سلاسل التوريد اللازمة لتوسيع نطاق تقنيات الطاقة الجديدة.

وتعتزم الشراكة الجديدة تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من الموارد المتاحة وخبرات القطاعين العام والخاص في الولايات المتحدة ودولة الإمارات وتسريع الاستثمار ونشر التقنيات الجديدة لخفض التكلفة، كما تعتزم الشراكة المساعدة في تسهيل الاستثمار في تعدين المعادن والمواد الهامة والحيوية لإنتاج الطاقة النظيفة وإنتاجها ومعالجتها.

كما تسعى الشراكة الجديدة لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة إلى تشجيع التقنيات والمسارات القائمة والجديدة لخفض الانبعاثات الضارة من قطاع الهيدروكربونات.

وأعلن البيان أن الولايات المتحدة ودولة الإمارات ستتوليان القيادة في تكثيف الاستثمار في تقنيات الحد من انبعاثات الوقود الأحفوري، بحيث ستكون الهيدروكربونات منزوعة الكربون مصدرًا لإنتاج الهيدروجين ومدخلا للسلع المعمرة والاستهلاكية.

وتعطي الدولتان الزخم لنشر وتطوير تقنيات جديدة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وكذلك لقياس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتقليله عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية، وتسعى الشراكة الجديدة أيضا إلى جعل خفض غاز الميثان "استراتيجية تخفيف سريعة" دولية في خلال هذا العقد.

وتدعم الشراكة تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة التنفيذ الكامل للتعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات، وستمثل السلامة والأمن والرقابة التنظيمية المجالات ذات الأولوية للمشاركة.

وأوضح البيت الأبيض أن الطاقة النووية قد تؤدي إلى تعزيز إزالة الكربون من قطاع الطاقة والقطاعات التي يصعب تخفيفه فيها، على غرار الصناعات الثقيلة والنقل الثقيل، إذ يمكن استخدام الطاقة النووية هذه لإنتاج الهيدروجين ومعالجة الحرارة صناعيا وتحلية المياه وأمور أخرى.

وستشجع الشراكة الجديدة الاستثمار والتعاون على مستوى المشاريع وتحفيز الطلب على المنتجات الصناعية ذات الانبعاثات الصافية الصفرية والمساعدة في زيادة المعروض من هذه المنتجات. وتعتزم الولايات المتحدة ودولة الإمارات العمل معا لتوسيع نطاق إنتاج الوقود النظيف في قطاعات النقل لمسافات طويلة مثل الطيران والشحن.