أدان "المؤتمر الشعبي الفلسطيني"، بأشد العبارات اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية منسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر في الضفة الغربية عمر عساف، واحتجاز الصحفيين، خلال تأدية واجبهم في تغطية فعاليات المؤتمر، المُعلن انطلاقه اليوم، والتواجد المكثف قرب موقع انطلاق المؤتمر في محاولة لمنع انعقاده في الضفة.
و"المؤتمر الشعبي الفلسطيني" فعالية شعبية تهدف إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني، الذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي، وحدد في وثيقته المرجعية، تحت شعار "نحو مؤتمر فلسطيني وطني شعبي موحد لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديموقراطية"، خطوات بلوغ هذا الهدف، بحيث تبدأ بعقد مؤتمر وطني فلسطيني في الداخل والشتات، ثم إجراء انتخابات شاملة لمجلس وطني فلسطيني جديد، على أن يشكل أعضاء المجلس الوطني المنتخبون في الضفة وغزة مجلسا يتولى مهمة الرقابة والتشريع في المنطقتين بعد تغيير وظائف السلطة لتغدو خادمة للمشروع الوطني ونقل الوظيفة السياسية لمنظمة التحريرالفلسطينية.
وكان المجلس الوطني الفلسطيني، استنكر دعوة "المؤتمر الشعبي الفلسطيني" لعقد مؤتمرات في الوطن والشتات.
واعتبر المؤتمر الشعبي، أن اعتقال منسق لجنته التحضيرية في الضفة الغربية عمر عساف، "يعُزز الحاجة الوطنية لإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية تتيح المجال لإعادة الحيوية للنظام السياسي الفلسطيني وتحفظ حقوق وكرامة المواطن الفلسطيني بعيداً عن تسلط الأجهزة الأمنية والتفرد بالقرار الوطني لاسيما في ظل عقم مشروع التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي".
وطالب المؤتمر الشعبي الفلسطيني بضرورة إطلاق سراح منسق اللجنة التحضيرية عمر عساف، مؤكدا عزمه على المضي قدما في الضغط من أجل حشد الشعب الفلسطيني بكل قواه وأطيافه "من أجل انتزاع حق الأجيال في انتخاب من يمثلها في منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بما يضمن قيادة المشروع الوطني نحو بر الأمان".
وجدد "المؤتمر الشعبي الفلسطيني" دعوته للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده لدعم مطالب إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وعدم السماح بـ "استمرار حالة الاهتراء والشيخوخة والترهل التي مست المنظمة بكل مؤسساتها".

ومن المقرر أن ينطلق المؤتمر اليوم، في الداخل والشتات، إذ عقد عدد من مسؤولي المؤتمر الشعبي مؤتمرات صحفية في نابلس والخليل وغزة وعدة مدن فلسطينية، فضلا عن بيروت وعواصم أوروبية، في  إطار التمهيد لانطلاقه، في خطوة أولى لمحاولة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.