أكد "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون"، أنه "آن الأوان لتغيير حال القيادة الفلسطينية"، عبر تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وحدد استراتيجية مُتدرجة لتحقيق تلك الغاية.
وانعقد اليوم "المؤتمر الشعبي الفلسطيني"، في غزة والخليل ومناطق في الداخل، وعدة عواصم عربية وأوروبية وأمريكية، عبر تقنية "الزووم"، وفيما تمكن المؤتمرون من سماع رسالة الأسرى لهذا المؤتمر، لم يستطع القائمون عليه عقده في مدينة رام الله بعد اعتقال منسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر في الضفة الغربية عمر عساف، لعدة ساعات، من مقر كان مقررا أن ينطلق منه في رام الله، لكن شاركت بعض الشخصيات الفلسطينية بكلمات من رام الله، بدون جمهور.
و"المؤتمر الشعبي الفلسطيني" فعالية شعبية تهدف إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني، الذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.
وتمت تلاوة البيان الختامي للمؤتمر من قاعة انعقاده في قطاع غزة، إذ أشار إلى مشاركة 1500 شخصية فلسطينية من الداخل والخارج، في فعالية اليوم،رغم منع عقده في رام الله.
وذكر البيان أنه "آن الأوان أن يتغير حال قيادة الشعب الفلسطيني، وأن تُستعاد منظمة التحرير الفلسطينية"، وأهاب المؤتمرون بكل قوى الشعب الفلسطيني وفي مقدتهم حركة "فتح"، بالبدء في المعالجة الصادقة والجادة والاستجابة بصدق لمطالبة الجزائر بإصلاح المؤسسسات الفلسطينية عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، والاتفاق على استراتيجية نضالية.
وأكد ضرورة إعادة الاعتبار إلى منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، وإعادة بناء وتطوير وتفعيل دور المنظمة، وذلك من خلال توحيد القوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية وباشراك كافة القوى السياسية الفاعلة عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني، والذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي، وششد على التمسك بوحدانية منظمة التحرير الفلسطينية؛ باعتبارها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وإجراء انتخابات شاملة لمجلس وطني فلسطيني جديد، على أن يشكل أعضاء المجلس الوطني المنتخبون في الضفة وغزة مجلسا يتولى مهمة الرقابة والتشريع في المنطقتين بعد تغيير وظائف السلطة لتغدو خادمة للمشروع الوطني ونقل الوظيفة السياسية للمنظمة.
ودعا إلى تأمين الدعم للانتفاضة الجارية الحالية، ودعم صمود غزة وكسر الحصار الظالم عنها.
وكان المؤتمر انطلق بكلمة مُسجلة لمنسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر في الضفة الغربية عمر عساف، أكد فيها أن هذا التحرك يهدف إلى إعادة منظمة التحرير للفلسطينيين كمنظمة تُمثلهم وتمتثل لارادتهم، لا أن تكون أداة في أيدي مجموعة من المنتفعين، لافتا إلى أن الوصول إلى عقد هذا المؤتمر استغرق عملا وجهدا شاقا، لافتا إلى أن "القيادة المعزولة راهنت على وهم وسراب الحل الإسرائيلي الأمريكي".
وأكد أن "الحركة الصهيونية لن تضمن أي حلول وهى متجهة نحو نفي الاخر لا التعايش، ويتعاوملون مع الشعب من خلال قانون الفصل العنصري"، مشددا على أن "التحدي ليس فيما يقر المؤتمر ولكن فيما سيحدث بعده".
من جانبه، قال الأكاديمي سلمان أبو ستة، إن استرجاع الوطن وتحريره وحق العودة هي أمور مقدسة في وجدان كل فلسطيني، مشددا على ضرورة ذزوال الاحتلال، "وتنظيف البيت الفلسطسيني من المدعين والمتخاذلين والمتعاونين مع العدو، الذين دمروا منظمة التحرير الفلسطينية وأصبحوا جزءا من العدو"، ودعا إلى تمثيل ديمقراطي كامل لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج.
من جهته، قال الخبير القانوني أنيس القاسم، في مداخلة من الأردن: "نسعى لإنقاذ منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بعد أن دمرتها شلة أوسلو، وألحقتها بالسلطة الفلسطينية التي هى من ملحقات الحاكم العسكري، وندعو لاجراء انتخابات لمجلس وطني فلسطيني، ينتخبه كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".

من جانبه، انتقد كامل حواش من لندن، التنسيق الأمني للسلطة مع الاحتلال واعترافها بإسرائيل، مشددا على ضرورة إجراء انتخابات المجلس الوطني،خلال 6 أشهر.

وأكد  عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبد الحميد صيام من الولايات المتحدة، أن اتفاقية "أوسلو" فرطت في الثوابت الفلسطينية، وأن الأرض والحقوق مهددة بالضياع، والقيادة متمسكة بهذا الاتفاق لأنه يخدمهم هم ولا يخدم الشعب الفلسطيني.
ومن جهتها، اقترحت الصحفية جيهان الحسيني، في مداخلة من واشنطن، إجراء استبيان الكتروني بخصوص إجراء انتخابات حرة للمجلس الوطني، مؤكدة ضرورة الاتصال بالفصائل غير المنضمة للمنظمة، ودعوتهم للانضمام، ودعت إلى الاهتمام بخلق اشتباك وفكر مشترك بين الشباب الفلسطيني في الداخل والخارج، مؤكدة ضرورة تحديد سقف زمني لتنفيذ التوصيات التي سيتم التوصل إليها.

من جهته، قال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر، مناضل حرز الله، في مداخلة من الولايات المتحدة، إن عقد المؤتمر  "خطوة جريئة بالاتجاه السليم"، معربا عن التطلع إلى خروج المؤتمر ببرنامج عمل وخطوات عمليه وخارطة طريق.

وأضاف حرز الله: "نحن أمام مهام تاريخية وحرجة وجبارة"، مؤكدا ضرورة الانتقال من حيز ردات الفعل الى حيز المبادرة والفعل.

واعتذر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينية، عن إلقاء كلمته لظرف طارئ، وكلف ممثلا عنه لإلقاء كلمة تساءل فيها عن سبب حرمان ملايين الفلسطينيين من حقهم في انتخاب مجلس وطني.

وطرحت نيفين أبو رحمان، خلال كلمة ألقتها من رام الله، رؤية لتنفيذ أهداف المؤتمر، واستمع المؤتمرون لكلمة مسجلة لأسير عبر فيها عن دعم الأسرى لهذا التحرك وترحيبهم به.

وشددت نداء يوسف من ايرلندا، على أهمية دور الشباب، وتلا أبي عبودي من رام الله وثيقة المؤتمر، التي وضعت خريطة طريق لتنفيذ أهدافه.
وقبل ختام المؤتمر تلا صلاح زغلول من برلين، أسماء أعضاء هيئة التوجيه التي تقوم بتنفيذ توصيات وقرارات المؤتمر، والتي ستنتحب لجنة متابعة تنبثق عن اللحنة، ومهمتها تسيير العمل اليومي وتتكون من 21 عضوا.
وكان المؤتمر انطلق بالسلام الوطني الفلسطيني، واختتم بنشيد موطني.