انطلقت، اليوم الأحد، أعمال الدورة الـ 27 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ "COP27" بشرم الشيخ، بمشاركة واسعة من جانب وفود أكثر من 190 دولة وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون البيئة والمناخ.
وتضمنت الجلسة الإجرائية كلمة لرئيس مؤتمر المناخ "COP26" ألوك شارما، وتم بعدها إجراء مراسم تسليم رئاسة المؤتمر إلى رئيس "COP27"وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وتحدث خلال الجلسة الإجرائية السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان المناخ سيمون ستيل، ورئيس اللجنة الحكومية الدولية بشان التغير المناخي هو سونج لى.
وأعلن ألوك شارما، رئيس مؤتمر المناخ كوب 26، افتتاح الدورة الـ27 للاتفاقية الإطارية لتغير المناخ كوب 27، معربًا عن شكره العميق لمصر على حفاوة الترحيب، متطلعا لأن يكون مؤتمر شرم الشيخ مؤتمر الأعمال الملموسة.
وقال شارما: "بعد انتهاء رئاسة بريطانيا لمؤتمر كوب 26، وفى نوفمبر المنصرم اجتمع العالم فى ظروف جيوسياسية متشرذمة وجائحة لا زالت مستمرة، لذلك فإن التعاون فى مجال المناخ من ضمن مصالحنا الذاتية، وبفضل هذا التعاون توصلنا لإنجاز أمر تاريخى وملئ بالأمل، وتمكنا من إنجاز لائحة لاتفاقية باريس والتعهد بزيادة ومضاعفة التمويل بحلول 2025 وضرورة الدعم فى مجال الخسائر وتوفير التمويل"، معربا عن أمله فى إحراز تقدم ملموس فى كوب 27.
وأشار إلى أن رياح عالمية أطاحت بدول العالم، مثل حرب أوكرانيا التى أدت إلى تسارع الأزمات العالمية مثل الغذاء والطاقة وارتفاع التضخم والدين، مشددا على أن هذه الأزمات تفاقمت أيضا بسبب المناخ والجائحة.
وأعلن رئيس مؤتمر المناخ "COP26" ألوك شارما، انتخاب سامح شكري وزير الخارجية المصري، رئيسا لمؤتمر المناخ 27 بالتزكية.
وتسلم شكري رئاسة الدورة الـ27 من مؤتمر المناخ، ودعا في كلمته المشاركين في "كوب 27" إلى وقفة للمصارحة حول حقيقتين، أولهما أن جهود تغير المناخ على مدي العقود الماضية اتسمت بقدر ملحوظ من الاستقطاب، والثانية أن الحالة الراهنة للحشد والتمويل أمامها الكثير وأن الالتزام الدولي بتوفير الـ 100 مليار دولار لم يجد بعد سبيلا للتنفيذ.
وأضاف شكري: "تتفقون معي على عدم الاستمرار على هذا النهج، وضرورة تغير التعامل مع التحدي الوجدي، والسعي بجد وإخلاص للاستماع والتعرف على شواغل الأطراف الأخرى"، متابعا: "علينا البحث عن حلول توافقية مقبولة تكفل التقدم في مواجهة تغير المناخ وألا نترك طرفا يتخلف عن الركب".
وقال شكري: "رغم جملة التحديات إلا أن البشرية قادرة على تجاوز هذه المرحلة الصعبة إذا ما توافرت الإرادة السياسية لذلك، والشواهد على ذلك كثيرة فعلى سبيل المثال الطاقة المتجددة تشهد تطورا كبيرا أدى إلى انخفاض أسعارها، والتوسع في استخدام تكنولوجيا التكيف في إدارة الموارد المائية والقطاع الزراعي والتزايد الملموس في وعي الشباب في التعامل مع تغير المناخ".
وشدد على أن مصر لن تدخر مصر جهدا فى قيادة العمل الدولي لمواجهة تغير المناخ.
في غضون ذلك، نظم عدد من مؤيدى النظام الغذائي "الفيجن"، على هامش قمة المناخ في شرم الشيخ، وقفة للدعوة إلى نظامهم الغذائي، وهو نظام يتجنب تناول اللحوم ومشتقاتها وأى منتج غذائي مشتق من الحيوانات بما في ذلك الألبان والبيض والعسل.
ورفع منظمو الوقفة لافتات تروج للنظام الغذائى "الفيجن"، مثل لافتة تضم صورة عدد من الحيوانات والدواجن وكتبوا عليها "لا تأكلني".
وسيتضمن الشق الرئاسي من قمة المناخ، الذي يعقد، غدا الاثنين، عقد ثلاث موائد مستديرة عالية المستوى، حيث سيلقي الزعماء المشاركون كلمات تتناول جهود بلادهم في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، كما ستعقد أيضا ثلاث موائد مستديرة للزعماء المشاركين بالمؤتمر بعد غد الثلاثاء.