قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحول بلاده ببطء إلى كوريا الشمالية، لافتة في هذا الصدد إلى مظاهر احتفال روسيا بيوم الوحدة في 4 نوفمبر الجاري، وهو الاحتفال الذي تم إحياؤه في عام 2005، ليحل محل الاحتفال القديم بالثورة البلشفية عام 1917 في 7 نوفمبر.
واعتبرت الصحيفة أن الاحتفال بيوم الوحدة، أصبح سبيلا لبوتين لتعظيم الذات وإذكاء الروح القومية، مضيفة: "هذا العام أوضح ذلك العيد القومي اتجاها جديدا للكرملين، وهو التوجه صوب إنشاء دولة استبدادية".
ولاحظت الصحيفة أن لهجة التصريحات الرسمية خلال الاحتفال هذا العام أتت حادة بشكل لافت، كما رُفعت لافتة بالقرب من الميدان الأحمر كُتب عليها: "الناتو لن يهزم الشعب الروسي الموحد".
وأشارت إلى إرسال حزب "روسيا المتحدة"، الذي يتزعمه بوتين، الهدايا للجنود وعائلاتهم، وجمع السلطات المحلية الموظفين في "حشود الوطنية" ونشر وتنظيم وجود أطفال المدارس لغناء أغانٍ تُشيد بالقوات المسلحة.
وقالت الصحيفة: "تلك العروض تهدف إلى الإشارة إلى تحول جوهري في السياسة، وهو "لقد انتهى عصر محاولة التظاهر بأن كل شيء يسير كالمعتاد، وحل مكانها "كوريا الشمالية" الزاحفة لروسيا".
وأضافت أن "التكنوقراط كانوا يحاولون التمسك بما يحول دون الشمولية المتزايدة في النظام السياسي، وعسكرة المجتمع، وسيطرة الدولة على الاقتصاد، وعزل البلاد، ولكنهم فشلوا"، لافتة إلى أن "المجال لأي آراء مخالفة اختفى تقريبا، وتم إغلاق آخر المنظمات غير الحكومية المستقلة، كما أصبحت كاميرات المراقبة تستخدم برنامج التعرف على الوجه لتعقب المتهربين من التجنيد".