أبرت أنقرة إتفاقاً مع واشنطن على إنشاء مركز عمليات مشترك في شمال سوريا.
جاء ذلك في ختام المباحثات التي جرت في مقر وزارة الدفاع التركية بأنقرة مع مسؤولين عسكريين أمريكيين، بين 5 و7 أغسطس/ آب الجاري.
وقال بيان وزارة الخارجية التركية أن الجانبين اتفقا على "تطبيق أولى الإجراءات الهادفة إلى تبديد المخاوف التركية بدون تأخير"، مضيفا: "في هذا الإطار إنشاء وبسرعة مركز عمليات مشترك في تركيا لتنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة بالاشتراك مع الولايات المتحدة".
ومن جانبها، قالت السفارة الأميركية في تركيا إنه "تم الاتفاق مع أنقرة على إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا"، مضيفة "تم الاتفاق على اتخاذ إجراءات سريعة استجابة لمطالب تركيا الأمنية".
وبيّنت السفارة أن المنطقة الآمنة "يجب أن تصبح ممرا آمنا في إطار الجهود المبذولة لإعادة المهجرين السوريين إلى بلادهم".
وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أعلن في وقت سابق الأربعاء، أن المحادثات مع الولايات المتحدة بهدف تفادي تدخل عسكري تركي في شمال سوريا تجري بشكل "إيجابي".
وقال أكار: "شركاؤنا اقتربوا أكثر من موقفنا. الاجتماعات كانت إيجابية وبناءة"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن وكالة "الأناضول" الرسمية التركية.
ودخلت المحادثات التركية الأميركية التي تنعقد في أنقرة يومها الثالث.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد جدد تهديده، الثلاثاء، بإطلاق عملية "للقضاء" على التهديد الذي تمثله وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، في الشمال السوري.
لكن واشنطن حذرت من أن أي خطوة تركية كهذه ستكون "غير مقبولة".
وأشار وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، إلى أن الولايات المتحدة تعتزم منع أي غزو تركي أحادي الجانب في شمال سوريا.
و تقول واشنطن إلى تهدئة مخاوف أنقرة الأمنية في سوريا، لكنها أيضا ترى أن أي تدخل عسكري تركي أحادي الجانب في شمالي سوريا يمكن أن يعرقل استمرار هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة.د