أقر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بأن رئيس ائتلاف "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير "يثير قلق العالم كله"، موضحا أنه ناقش هذا الأمر مع بن غفير نفسه، وفي وقت سعت وشنطن إلى إبقاء موقفها غامضا من توزير بن غفير في حكومة زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو المرتقبة، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من مخاطر انتخابه وبتسلئيل سموتريتش وأتباعهما.
وحذر الرئيس الإسرائيلي، قادة حزب "شاس" الديني من مشاركة عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير في الحكومة المقبلة، مؤكدا أنه "يثير قلق العالم كله".
وقال هرتسوغ، في فيديو نُشر من دون قصد للقائه مع قادة حزب "شاس" الديني، ضمن مشاوراته لاختيار نائب لتشكيل الحكومة المقبلة: "لديكم شريك كل العالم من حوله قلق منه، لقد قلتُ له ذلك، وهذا أمر في الحقيقة ليس للنشر، لا أريد أن أصنع مشاكل، لكني أعتقد أن هناك مسؤولية ملقاه على عاتقكم".
ومن المقرر أن يصدر رئيس إسرائيل خطاب تكليف تشكيل الحكومة، لأحد نواب البرلمان، والأرجح بنسب كبيرة أن يكون نتنياهو، إذ حصل معسكر رئيس حزب "الليكود" على 64 مقعدا من أصل 120 مقعدا، فيما يحتاج إلى 61 مقعدا لنيل ثقة الكنيست.
ويضم معسكر نتنياهو إلى جانب الليكود (32 مقعدا)، حزب "الصهيونية الدينية" (14 مقعدا)، بقيادة بتسلإيل سموتريش وبن غفير، وحزبي "يهدوت هتوراه" (7 مقاعد) و"شاس" (11 مقعدا).
وقال هرتسوغ، في اللقاء مع قادة حزب "شاس": "هناك موضوع لم أتحدث بشأنه، ستكون لديكم مشكلة مع جبل الهيكل (المزعوم في إشارة إلى الحرم القدسي والمسجد الاقصى). هذا موضوع حرج".
وأوضح مكتب هرتسوغ، في بيان حول هذا الفيديو، أن الرئيس الإسرائيلي قدم لممثلي حزب "شاس" الطلبات التي تلقاها والتي كانت "قلقة بشأن عضو الكنيست بن غفير، ومواقفه من بعض القضايا"، مضيفا أنه "في إطار محادثاته مع جميع قادة الكتل السياسية، الخميس الماضي، اتصل الرئيس بعضو الكنيست بن غفير، وفي محادثة صريحة وصادقة، أثار الأمر معه هو الآخر".
وأثيرت في إسرائيل من رفض واشنطن التعامل مع بن عفير في ظل مواقفه المتطرفة، وتصريحاته العنصرية ضد الفلسطينيين، الذين سبق أن طالب بتهجيرهم من أراضيهم، فضلا عن تسببه في توترات أمنية خطيرة أكثر من مرة في القدس والمسجد الأقصى، حيث اعتاد أن يقود المستوطنين لاقتحامه.
لكن واشنطن لم تشأ أن تُعلن موقفا حاسما من توزير بن عفير، وحين سُئل السفير الأمريكي في تل أبيب توماس نيدس، خلال مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية "كان"، عن هذا الأمر، قال: "عند تشكيل الحكومة سيتم اتخاذ قرار بشأن التعامل والخطاب حول هذه القضية. لن أدلي بتصريحات مثيرة ولن أتحدث عن أي شخص، بغض النظر عما إذا كان يمينا أو يسارا".
وأضاف أن "الإدارة الأميركية تنتظر تشكيل الائتلاف الحكومي والمواقف التي سيتخذونها بالحكومة، وأريد أن أرى ماذا يقولون، وكيف يتصرفون؟ (...) في هذه المرحلة لم يتم تشكيل الحكومة بعد، لذلك حتى نعرف تركيبة الحكومة والمناصب الوزارية لكل شخص، عندها سنقرر طبيعة الحوار الذي يمكن أن يحدث".
وفي السياق ذاته، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من المخاطر المترتبة على انتخاب بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وأتباعهما في الكنيست،باعتبارهما الأكثر عنصرية وفاشية وحقدا وعداء للعرب والفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، أن انتخابهما يُشكل تهديدا صريحا لساحة الصراع ولفرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأوضحت أن بن غفير يعكس ويجسد بمواقفه وتصريحاته تلك المخاطر ويتفاخر بها، فهو من أتباع "المتطرف العنصري كاهانا" ويتبى خط حركة "كاخ"، التي اعتبرت في إسرائيل حركة متطرفة وإرهابية.
وأشارت الخارجية الفلسطينية، إلى أن بن غفير يدعو لترحيل وطرد العرب خاصة المواطنين من حي الشيخ جراح، ووُجهت له العديد من التهم بالتحريض على قتل العرب، وهو يطالب علنا بتعميق الاستيطان غير الشرعي والسيطرة على المزيد من الأرض الفلسطينية وشرعنة البؤر العشوائية، وتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك وفرض السيادة الإسرائيلية عليه وتغيير واقعه القانوني القائم، وغيرها من المواقف التي تؤكد معاداته للسلام وتمسكه بثقافة الحقد والكراهية والتطرف والعنصرية، وهو ما دفع جهات الإسرائيلية بوصف مواقفه بـ "الفاشية".
وطالبت المجتمع الدولي برفض وإدانة الفاشية الإسرائيلية التي يمثلها كل من بن غفير وسموتريتش، ورفض مواقفهما التي تهدد بتفجير ساحة الصراع وتعتبر معادية للسلام.
شؤون إسرائيلية
رئيس إسرائيل يعترف بأن بن غفير "يثير قلق العالم كله"
إيتمار بن غفير
أقر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بأن رئيس ائتلاف "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير "يثير قلق العالم كله"، موضحا أنه ناقش هذا الأمر مع بن غفير نفسه، وفي وقت سعت وشنطن إلى إبقاء موقفها غامضا من توز