مع تصاعد التوتر مع الدول الأوروبية على خلفية العملية العسكرية التي أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها مستعدة لمناقشة سبل الخروج من الأزمة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا - في تصريح اليوم الخميس - إن أي مقترح يجب أن يأخذ في الاعتبار الوضع على الأرض.
ورأت أن "الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تقويض اقتصاده بشكل كامل لإرضاء الولايات المتحدة على ما يبدو"، مشيرة إلى أن الدعوات إلى الحوار يجب أن تصحبها خطوات عملية، وذلك وفقًا لما نقلت عنها وكالة "تاس".
وشددت زاخاروفا، على أن موسكو منفتحة على مناقشة سبل الخروج من الأزمة الحالية، لافتة إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار الوضع الحقيقي على الأرض كأساس لأي مقترح. واعتبرت أن التغييرات الأخيرة في الخطاب الأوروبي مع الدعوات للحوار والمفاوضات بين موسكو وكييف لا تدعمها جهود حقيقية في هذا الاتجاه، وفق تعبيرها.
كذلك رأت أن جميع إجراءات الاتحاد الأوروبي، لاسيما تقديم المساعدات العسكرية لكييف، تهدف إلى التصعيد وليس التهدئة والبحث عن حل سياسي، مشددة على أن النظر المستمر إلى واشنطن لا يسمح لدول أوروبا باتباع سياسة خارجية مستقلة تركز على ضمان مصالح مواطنيها.
وأشارت المتحدثة إلى أن المواطنين الأوروبيين العاديين سئموا من خطاب المواجهة الدائمة، والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة ضد روسيا، مضيفة أن المطالبة بإنهاء النزاع في أوكرانيا وتحقيق الاستقرار الداخلي في الدول الأعضاء في الاتحاد تتزايد أكثر فأكثر، وفق قولها.
كذلك أكدت أن "الحديث عن عقوبات جديدة أو دعوات منتظمة لمعاقبة روسيا اقتصاديًا مخيفة أكثر للأوروبيين أنفسهم، خصوصًا أنهم الذين يعانون من التجمد والبطالة وانعدام الآفاق".
يشار إلى أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط الماضي، فتحت وابلاً من العقوبات الغربية على موسكو وفجّرت أزمة دولية حادة، جعلت من روسيا البلد الأكثر معاقبة بالعالم لتأتي بعدها إيران وفنزويلا وكوريا الشمالية.
كما أطلقت تصعيدًا غير مسبوق بين موسكو والدول الأوروبية التي اصطفت إلى جانب كييف، داعمة إياها بالسلاح والعتاد.