تظاهر الآلاف من الأردنيين، اليوم الجمعة، وسط العاصمة عمّان، احتجاجًا على توقيع الحكومة الأردنية على اتفاقية الماء مقابل الكهرباء مع إسرائيل، برعاية أمريكية وإماراتية.
ودعا للتظاهرة الملتقى الوطني لمقاومة التطبيع وحماية الوطن وقوى حزبية ونقابية تعارض توقيع الاتفاقية التي وُقعت على هامش قمة المناخ في مدينة "شرم الشيخ" المصرية.
وذكرت وسائل إعلام أردنية، أن التظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة، وصولاً إلى ساحة النخيل، بالتزامن مع تواجد أمني مشدد.
وأضافت الوسائل أن المشاركين انتقدوا خلال التظاهرة ما أسموه "استمرار العبث بالدستور"، مرددين شعارات ترفض كافة الاتفاقيات مع إسرائيل، بدءًا باتفاقية وادي عربة، مرورًا باتفاقية الغاز مع الحكومة الإسرائيلية، وانتهاء باتفاق الطاقة والمياه مع الاحتلال.
وتقضي بنود الاتفاق بأن تقوم الأردن بتزويد إسرائيل بـ 600 ميغاوات من الكهرباء، عبر مزرعة طاقة شمسية كهروضوئية في صحراء الأردن الجنوبية.
في المقابل، تزود إسرائيل الأردن بـ 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة عبر محطة خاصة على البحر المتوسط.
في سياق متصل، عبّر عضو مجلس النواب الأردني موسى هنطش، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام أردنية، عن رفضه لأي اتفاقيات يتم إبرامها مع إسرائيل.
وأوضح هنطش أن هناك ضغوطًا دولية تُمارس على الأردن من أجل إسقاط هويته وحرف بوصلته، وإجباره على التوقيع على اتفاقية الماء مقابل الكهرباء مع إسرائيل، على الرغم وجود بدائل غيرها.
وأشار النائب الأردني إلى أن مشروع الناقل الوطني سيوفر للأردنيين 300 مليون متر مكعب من المياه، فيما سيحصل الأردن على 200 مليون متر مكعب من الاتفاق الجديد مع إسرائيل، أي أقل بنحو 100 مليون متر مكعب.
يذكر أن "الناقل الوطني" هو مشروع لتحلية مياه البحر الأحمر من مدينة العقبة جنوبًا، ونقلها إلى محافظات المملكة شمالاً، بكميات تتراوح بين 250 و300 مليون متر مكعب، وبتكلفة تصل لمليار دولار في مرحلته الأولى، حيث أعلنت الحكومة الأردنية في وقت سابق أنها ستبدأ تنفيذ هذا المشروع في 2024، لينتهي في 2028.