كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن قيام المخابرات الأمريكية بإعداد "تقرير سري" يشرح بالتفصيل جهود مكثفة تم من خلالها التلاعب بالنظام السياسي الأمريكي من قبل دولة الإمارات، التي تُعتبر شريكًا موثوقًا لدى الولايات المتحدة.

وبدأت هيئة المحلفين مطلع نوفمبر الجاري، مداولاتها لمحاكمة فيدرالية لأحد الموالين للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تهم تتعلق باستخدام نفوذه للترويج سراً لمصالح الإمارات.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص لم تسمهم، أن تلك الأنشطة شملت "محاولات غير قانونية وقانونية لتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية بطرق مواتية للسياسة الإماراتية".

وأضافت أنّ "التقرير يكشف استغلال الامارات نقاط الضعف في النظام السياسي الأمريكي، بما في ذلك الاعتماد على الأموال في الحملات الانتخابية، وقابليته ليكون هشاً أمام مجموعات الضغط والتراخي في تطبيق القوانين". 

وقال أحد المشرعين الأمريكيين، معلقًا على التقرير، إنه يوضح "كيفية تشويه الديمقراطية الأمريكية بواسطة الأموال الأجنبية"، موضحًا أن ذلك بمثابة "جرس إنذار".

وأكد على ضرورة وضع خط أحمر واضح ضد تلاعب الإمارات بالسياسة الأمريكية"، مضيفًا: "لست مقتنعًا بأننا قد أثرنا هذا على الإطلاق مع الإماراتيين على مستوى عال".

من جانبه، أعرب سفير الإمارات لدى واشنطن، يوسف العتيبة، عن فخره بنفوذ أبو ظبي ومكانتها الجيدة في الولايات المتحدة.

وأكد العتيبة في تصريحات إعلامية، أنّ "ذلك تم تحقيقه بشق الأنفس واستحقته الإمارات عن جدارة"، لافتًا إلى أن علاقات الإمارات بأمريكا هي "نتاج عقود من التعاون الوثيق بين البلدين، والدبلوماسية الفعالة، كما تعكس المصالح والقيم المشتركة بينهما".