شدد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على أنه لا "تسوية ثنائية" في السودان، محذرا من الحديث عن القوات المسلحة، وقال إن أي شخص يتحدث عن الجيش "فهو عدو لنا"، وحرص على التهدئة مع اثيوبيا، موضحا أن السودان سيسعى إلى تسوية مشاكله مع جارته الغربية.
وقال البرهان، في كلمة ألقاها اليوم من قاعدة عسكرية في مدينة أم درمان في الخرطوم، بينما كان يقف وسط ضباطه، إن الجيش السوداني يقف مع الشعب حتى ينال مبتغاه من أجل تغيير حقيقي، موضحا أن "الجيش يُريد توافقا تحميه القوات المسلحة ومدنية يحرسها، وحكومة مدنية نحميها ونقف إلى جانبها وتبتعد عن المحاصصة".
وأضاف البرهان: "نعد الشعب أن نقف في صفه وكل شيء يحول دون تحقيق تطلعاته لن نقف معه وسينال مبتغاه، وما خرج من أجله لإحداث تغيير حقيقي وليس مصطنعا".
وبخصوص الحديث عن التوصل إلى اتفاق بين المدنيين والعسكريين حول تسوية في السودان بعد أكثر من عام من الجمود السياسي، في أعقاب إطاحة الجيش بالحكومة المدنية برئاسة عبد الله حمدوك، قال البرهان إنه لا توجد "تسوية ثنائية" في السودان، لافتا إلى أنه كانت هناك ورقة قدمت، وأعد الجيش عليها ملاحظات تحفظ له قوته ووحدته.
وكان البرهان يشير بذلك إلى وثيقة قدمتها الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ومنظمة الإيغاد)، من أجل الوصول إلى تسوية في السودان، تضمن تشكيل حكومة مدنية.
من جهة أخرى، قال البرهان إن السودان سيسعى إلى "تسوية مشاكله" مع إثيوبيا سواء المشاكل الحدودية أو سد النهضة.
ويتنازع السودان واثيوبيا منطقة الفشقة على الحدود الغربية للسودان، وخاض البلدان معارك عسكرية ضارية على مدار العامين الماضيين بخصوص التنازع حول تلك المنطقة، كما يطلب السودان ومصر الوصول إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل "سد النهضة"، الذي تبنيه اثيوبيا على النيل الأزرق على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب سد الروصيرص السوداني.