استنفرت الإدارة الأمريكية، مُمثلة في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، من أجل توضيح أسباب منح رئيس الوزراء السعودي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حصانة قضائية في القضية المرفوعة ضده من خديجة جنكيز، وهي باحثة تركية كانت خطيبة الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قٌتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في العام 2018.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، قررت منح ولي العهد السعودي، "حصانة" في قضية مقتل خاشقجي، رغم أنها قالت قبل ذلك إن خاشقجي قُتل بتوجيه من ولي العهد السعودي.
وقالت وزارة العدل الأمريكية، في طلب قُدم للمحكمة، إن "محمد بن سلمان، رئيس وزراء المملكة العربية السعودية، هو رئيس الحكومة الحالي، وبالتالي فهو محصن من هذه الدعوى".
وقالت خديجة جنكيز، في تغريدة على "تويتر"، ردا على القرار الأمريكي: "جمال قُتل مجددا اليوم". وأضافت: "اعتقدنا أنه ربما يكون هناك ضوء للعدالة من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مرة أخرى، جاء المال أولا".
وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، على هذا الأمر، قائلة:"مشاعر الرئيس (جو بايدن) بشأن ما حدث لخاشقجي معروفة جدًا. وكما قلنا، لقد طرح الموضوع، عندما التقى برئيس الوزراء (محمد بن سلمان)، وكان واضحًا جدًا بشأن ذلك على مدار السنوات العديدة الماضية".
وأضافت: "أعلنا عن سلسلة من الإجراءات العام الماضي ردًا على القتل. جمدنا مبيعات الأسلحة الهجومية، وأصدرنا تقرير للجنة الاستخبارات. فرضنا حظرا على التأشيرات على ما يقرب من 80 مسؤولًا سعوديًا. فرضنا عقوبات على مسؤولين وكيانات سعودية، بما في ذلك قوة التدخل السريع بالديوان الملكي، ونحن نعمل مع الكونغرس لإعادة تقييم العلاقة على نطاق أوسع، وهو أمر قمنا به".
وأوضحت أنه "فيما يتعلق بهذه القضية (مقتل جمال خاشقجي)، فإن تحديد الحصانة، مرة أخرى، هو قرار قانوني. لا علاقة له بمزايا هذه القضية، وأريد أن أقول ذلك مرة أخرى: لا علاقة للأمر بمزايا هذه القضية".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن إدارة جون بايدن قررت منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حصانة، لأنه يتولى منصب "رئيس الوزراء".
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل: "الولايات المتحدة طبقت باستمرار هذه المبادئ على رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية أثناء وجودهم في مناصبهم، وهذا شيء نتوقع أن يقوم به الآخرون للولايات المتحدة أيضا"، مشددا على أن "القرار قانوني ولا علاقة له بمزايا هذه القضية".
من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، إن القرار "قانوني ولا علاقة له على الإطلاق بجوهر القضية نفسها"، مضيفا: "لا علاقة لذلك على الإطلاق بالعلاقة الثنائية مع المملكة العربية السعودية، والتي كما تعلمون، متوترة الآن بالنظر إلى قرار أوبك بلس قبل شهر أو نحو ذلك بخفض إنتاج النفط مرة أخرى".
وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي قد وقع على القرار، قال كيربي إن "الرئيس على علم بهذه العملية القانونية، وهذا القرار القانوني".
اخبار السعودية اليوم
الإدارة الأمريكية تستنفر لتوضيح أسباب "حصانة" محمد بن سلمان
محمد بن سلمان وخاشقجي
استنفرت الإدارة الأمريكية، مُمثلة في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، من أجل توضيح أسباب منح رئيس الوزراء السعودي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حصانة قضائية في القضية المرفوعة ضده من