تتواصل الأزمة الروسية الأوكرانية منذ أكثر من 304 أيام على التوالي، في ظل استمرار المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع لكن حتى هذه اللحظة دون جدوى، حيث أعلنت روسيا رفضها إجراء مفاوضات سلام بشروط أوكرانيا، فيما حذرت كييف من إمكانية شن موسكو هجوما كبيرًا عليها في ليلة رأس السنة الجديدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال حول مدى استعداد بلاده لإجراء مفاوضات مع أوكرانيا: "لم نتبع شروط الآخرين قط، ركزنا فقط على ظروفنا، وعلى التفكير السليم".

ويأتي تصريح المتحدث باسم الرئاسة الروسية بعد يوم واحد من إعلان وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أن بلاده ترغب في عقد "قمة سلام" بحلول نهاية فبراير/شباط المقبل، مشيرًا إلى أنه "يفضل أن تكون على منصة الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش كوسيط محتمل".

وأضاف كوليبا، في تصريح لوكالة "أسوشيتد برس"، أن كافة الحروب التي شهدها العالم انتهت بطريقة دبلوماسية،

نتيجة للتطورات في ميدان المعارك والحوار على طاولة المفاوضات، مؤكدًا على أن الدبلوماسية تلعب دورًا مهما في إنهاء الصراع.

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن مقترحات موسكو بشأن "نزع السلاح" و"القضاء على النزعة النازية" في أوكرانيا معروفة تمامًا لدى كييف.

ودعا لافروف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية، السلطات الأوكرانية، إلى التحرك من أجل القضاء على التهديدات الموجهة لأمن روسيا، وإلا فإن الجيش الروسي هو الذي سيحسم الأمر، وفق تعبيره.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في وقت سابق استعداد موسكو للاتفاق مع جميع أطراف النزاع في أوكرانيا على "حلول مقبولة"، لكنهم يرفضون ذلك.