تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قيام شاب وفتاة بأعمال منافية للآداب في أحد الطرق العامة بمصر الأمر الذي أثار تفاعلاً وسخطًا كبيرًا.
وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على الشاب والفتاة ومحاسبتهما حتى يكونا عبرة لكل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأفعال التي حرمها الدين وجرمها القانون.
(تحرك الشرطة)
وعلى الفور، ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، القبض على الشاب والفتاة مرتكبي الفعل الفاضح بالطريق العام، بمنطقة الساحل بالقاهرة.
ونشرت وزارة الداخلية المصرية صورة مموهة لوجه الشاب والفتاة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وعلقت الداخلية المصرية: "كشف ملابسات تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر خلاله شاب وفتاة يقومان بأعمال منافية للآداب بالطريق العام.. بإجراء التحريات أمكن تحديد مكان الواقعة بدائرة قسم شرطة الساحل بمديرية أمن القاهرة، كما تم تحديد الشاب والفتاة (مقيمان بدائرة قسم شرطة الشرابية)".
وتابعت الداخلية المصرية: "بمواجهتهما (الشاب والفتاة) أقرا بصحة ارتكابهما الواقعة.. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية".
(اعترافات صادمة)
واعترف الشاب والفتاة خلال الإدلاء بأقوالهما بأنهما يعيشان قصة حب ملتهبة منذ سنوات، وتعددت لقاءاتهما العاطفية بعيدًا عن عيون الأهل، وكانا خلالها يتبادلان الغرام، لكنهما وقعا في المحظور هذه المرة، ومارسا الفعل الفاضح على الجسر دون معرفتهما بالعواقب القانونية المترتبة على ذلك.
وكشفت التحقيقات أن الفتاة وتدعى"ن.ك" من مواليد العام 2004، حيث تبلغ من العمر 19 عامًا وأن الشاب ويدعى "ي.م" من مواليد العام 2005، ويبلغ من العمر 18 عامًا، ويصغر الفتاة بعام، وأنهما مازالا في المرحلة الثانوية ويقيمان في منطقة الشرابية شمال القاهرة.
وأكدا أنهما قررا الخروج في نزهة والسير على جسر الساحل القريب من منطقة إقامتهما ومارسا الغرام حتى التقطتهما كاميرا هاتف أحد سكان العقارات المقامة بجوار الجسر والمطلة عليه.
من جهتها، أمرت النيابة باستدعاء أسرتي الشاب والفتاة لمعرفة السن الحقيقية لهما، تمهيدًا لترحيلهما إلى نيابة الأحداث.
(عقوبة القانون)
من جانبه قال المستشار أحمد الخطيب رئيس بمحكمة استئناف القاهرة السابق، إن المشرع المصري قد وضع عقوبات رادعة لجرائم العرض سواء كانت بالإكراه أو خادشة للحياء، بإرادة أطرافها أو مرتكبيها، ومنها جريمة ارتكاب الفعل الفاضح العام، فهي أحد الجرائم الأخلاقية المرفوضة دينًا وشرعًا ومجتمعًا، وذلك على النحور المبين بالمادة 278 من قانون العقوبات، والتي عاقبت بالحبس مدة لا تزيد عن عام، أو غرامة لا تزيد عن 300 جنيه، وهي جريمة يهتز لها وجدان المجتمع لما تنطوي عليه من ضرب لأخلاقياته وقيمه وعاداته.
وأضاف الخطيب أنه يشترط لوقوع تلك الجريمة المعاقب عليها قانونًا، أولًا أن تكون علانية بحيث تمس الشعور العام، فإذا انتفى شرط العلانية، كما لو كان الفعل سرًا، فإن الجريمة لا تقوم، ويمكن أن تكون جريمة أخرى، والعلانية قد تكون أمام الناس مباشرة، أو تكون بعرضها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كالتصوير المباشر، والركن الآخر هو الركن المادي، وهو إتيان أفعال مادية، قد تكون بالإشارة، كالإصبع أو كاليد، أو ايماءات تحمل إيحاءات جنسية، أو تكون بممارسة أفعال يتوافر معها ذلك الركن، والركن الأخير هو القصد الجنائي، وهو اتجاه إرادة مرتكب الفعل، إلى إتيانه وعلمه بمغزاه والغرض منه، وعلى ذلك اذا انتفى القصد، مثل خروج شخص عارٍ بالطريق العام هربًا من حريق، فإن الجريمة لا تتوافر.