بدأ رئيس البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، باتخاذ "إجراء عاجل" لرفع الحصانة عن نائبين في البرلمان في إطار التحقيق بتهم الفساد داخل هذه المؤسسة إثر فضيحة على صلة بدولة قطر.
وكشفت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية - في تقرير لها الشهر الماضي - أن القضاء البلجيكي يتهم أربعة أشخاص تم توقيفهم في العاصمة بروكسل بعد تنفيذ 16 عملية تفتيش للمنازل بما في ذلك منازل اثنين من أعضاء البرلمان، في إطار تحقيق يتعلق بشبهات حول دفعات مالية "كبيرة" قدمتها دولة خليجية لهم للتأثير على قرارات أعضاء البرلمان الأوروبي الاقتصادية والسياسية.
وبحسب وسائل إعلام رسمية، فإن النائبين المعنيين هما الإيطالي أندريا كوزولينو والبلجيكي مارك تارابيلا، وينتميان إلى كتلة الاشتراكيين الديموقراطيين كما أفادت مصادر مقربة من الملف.
وأشارت تلك الوسائل إلى أن النائبين يشملهما التحقيق الذي دفع بالمحققين البلجيكيين إلى توقيف نائبة رئيسة البرلمان النائبة الاشتراكية اليونانية إيفا كايلي، في 9 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ومن بين ما تم توقيفهم أيضًا شريك حياة كايلي، الإيطالي فرانشيسكو جورجي، الذي يشغل منصب المساعد البرلماني لكوزولينو، والنائب الاشتراكي الأوروبي الإيطالي السابق بيار-انطونيو بانزيري، وكذلك مسؤول في منظمة غير حكومية هو نيكولو فيغا-تالامانكا.
ووجهت إلى هؤلاء الأشخاص الأربعة تهم "الانتماء إلى منظمة إجرامية" و"تبييض الأموال" و"الفساد"، في إطار فضيحة أثارت صدمة في البرلمان الأوروبي وتوترًا بين قطر والاتحاد الأوروبي.
ولم تتمكن كايلي من الاستفادة من حصانتها البرلمانية لأنها ضبطت بالجرم المشهود بعد العثور على "أكياس من الأوراق النقدية" في شقتها.
وقد جُرّدت من منصبها كنائبة لرئيسة البرلمان الأوروبي، في 13 كانون الأول/ديسمبر؛ إثر تصويت بشبه إجماع النواب الأوروبيين.