علمت "الحياة واشنطن" أن رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير عباس كامل، قدم مقترحا لقوى إعلان "الحرية والتغيير – المجلس المركزي"، وهي الفصيل المدني الرئيسي في المعارضة، خلال لقائه معهم في الخرطوم الأسبوع الجاري، لكنها رفضته.

وزار كامل، الخرطوم يوم الاثنين الماضي، والتقى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وعددا من القوى السياسية.

وقالت مصادر سودانية ل "الحياة واشنطن"، إن كامل اقترح أن تستضيف مصر لقاء بين قوى إعلان "الحرية والتغيير – المجلس المركزي" و 

"الحرية والتغيير – التيار الديمقراطي"، بهدف دفع الاتفاق الإطاري، الذي وقع في السودان الشهر الماضي.

وأضافت المصادر، أن المعارضة السودانية رفضت هذا المقترح، وأكدت لكامل أن بنود الاتفاق غير قابلة للنقاش مجددا، وأطرافه غير قابلة للتعديل.

ووقع الجيش السوداني والمعارضة المدنية السياسية الرئيسية اتفاقا إطاريا الشهر الماضي، لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ اكتوبر من العام 2021، عقب إطاحة القوات المسلحة بالحكومة المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

ووقع الاتفاق الإطاري، الذي يُمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية، رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو، وعدد من قادة التيارات السياسية في قوى إعلان "الحرية والتغيير – المجلس المركزي"، وهي الفصيل المدني الرئيسي في المعارضة.

ويلقى هذا الاتفاق معارضة قوية من مجموعة الموالاة، التي طالما دعمت قرار الجيش إطاحة حمدوك عن السلطة، وتتمثل هذه القوى بالأساس في "الحرية والتغيير – التيار الديمقراطي"، التي تعهدت بالعمل على إسقاط تلك "التسوية الثنائية"، فضلا عن جانب كبير في التيار الإسلامي، المؤيد للجيش المسمى "التيار الإسلامي العريض"، وعدد كبير من تنسيقيات "لجان المقاومة" التي تقود الحراك الشعبي.

وأكد الوزير عباس كامل دعم مصر للاتفاق الإطاري، واهتمامها بجعله أكثر شمولا.

والتقى رئيس الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الوزير عباس كامل، بحضور الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة السوداني.

ونقل رئيس المخابرات المصري، رسالة شفوية للبرهان من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تتعلق بالعلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتطويرها وترقية التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات. 

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني، حسب بيان للمجلس، على أهمية العلاقات السودانية المصرية  وضرورة تعزيزها وتمتينها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.