أثار إعلان المسرح القومي في مصر، عزمه عرض مسرحية عن سيرة الشيخ محمد متولي الشعراوي، جدلا في مصر بين قطاع من المثقفين، الذين انتقدوا تلك الخطوة، وإسلاميين رفضوا الحملة ضد إمام الدعاة، الذي توفي في العام ١٩٩٨.
وللشعراوي مكانة خاصة لدى غالبية سابقة من المصريين، لكن قطاعا من المثقفين، يتهمونه بالتطرف ونشر الفكر المتشدد.
وكان رئيس المسرح القومي إيهاب فهمي، أعلن عزم المسرح تقديم مسرحية في شهر رمضان، عن سيرة الشيخ الشعراوي، من بطولة الفنان كمال أبو رية، فهاج مثقفون ضد هذا القرار.
وقال الناقد الفني طارق الشناوي: "الأنسب هو تقديم عمل يتحدث عن سماحة وعصرية الدين الإسلامي وارتباطه بالآخر"، معتبرا أن هذا الوقت ليس مناسبا للحديث عن سيرة الشيخ الشعراوي بسبب أفكاره الرجعية.
وقدمت عضو مجلس النواب الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، طلب إحاطة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزيرة الثقافة نيفين الكيلاني، اعتراضا على تقديم تلك المسرحية، معتبرة أن الشعراوي صاحب "أفكار متطرفة".
وأمام تلك الحملة، أعلنت الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، أنه لن يتم تقديم مثل هذا العرض، وقالت: "اسم الشيخ شعراوي عليه تحفظات كثيرة. لابد أن يكون هناك اختيار للشخصيات التي يتم تقديم سيرتها من بين التنويريين المؤثرين في المجتمع، صاحبة الأثر الإيجابي من الناحية التنويرية لمكافحة الفكر المتطرف".
وأمام تلك الحملة ضد الشيخ الشعراوي، رد مركز الأزهر العالمي للفتوى، مؤكدا أن الإمام محمد متولى الشعراوى من العلماء الوسطيين الذى قدموا للإسلام ما لم يقدمه أحد آخر، ولذلك وجب على الجميع الاقتداء بهذا الرجل الذى كان مثالًا للداعية الحقيقي.
من جانبه، قال المستشار الديني للرئيس المصري أسامة الأزهري، إن المصريين وجدوا في الشيخ الشعراوي بابا من الرحمة لحمايتهم من التطرف، وإعادة جمع شمل المصريين على تذوق القرآن الكريم، مضيفا: "في السبعينات كنا نعاني من هجمة كبيرة وشرسة، وفي ظل هذا برز صوت عاقل وحكيم أعجب به الناس وهو صوت الشعراوي".