أصدرت وزارة الأوقاف الفلسطينية، اليوم الأحد، تقريرها السنوي لواقع الانتهاكات الإسرائيلية على المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسائر دور العبادة بكافة الأراضي الفلسطينية خلال عام 2022.

وقال وزير الأوقاف الفلسطيني حاتم البكري - خلال التقرير - : "إن الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين صعَّدوا من اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، سواء بعدد الاقتحامات التي تجاوزت 262 اقتحامًا، أو بأعداد المقتحمين الذين تجاوزوا الـ48 ألف مستوطن، بالإضافة لأكثر من 6 مخططات تهويدية خطيرة طالت المسجد الأقصى والبلدة القديمة، والعشرات من حالات الإبعاد لحراس المسجد وسدنته، والمرابطين والمرابطات وللمواطنين الفلسطينية".

وأشار إلى أنه في الحرم الإبراهيمي في الخليل، منعت السلطات الإسرائيلية رفع الأذان 613 وقتًا وأغلقته 10 أيام، موضحًا أن 24 مسجدًا آخر لم يسلم من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى الاعتداءات المتواصلة على الأراضي الوقفية، خاصة في أريحا والأغوار شرق الضفة الغربية.

وتابع أن وتيرة الاقتحامات النوعية ازدادت، وأدى المستوطنون صلوات تلمودية علنية، وتم إدخال القرابين النباتية للمسجد خلال ما يسمى عيد العُرش العبري، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية داخله، ونفخ البوق في مقبرة "باب الرحمة" وعند أبواب المسجد، كما قام مستوطنون بترديد النشيد الوطني الإسرائيلي داخله.

ورصد تقرير وزارة الأوقاف الفلسطينية، قيام المستوطنين المتطرفين بأداء السجود الملحمي فُرادى في المنطقة الشرقية للأقصى في الكثير من المرات، وتلوا صلوات التقديس التوراتية بشكلٍ جماعي، وبصوتٍ مرتفع.

وقالت الوزارة: "إن المسجد الأقصى يواجه مخاطر جسيمة على بنيته العمرانية، وتساقطت الأتربة من أعمدة مصلى الأقصى القديم جراء الحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد وأسفله".

ووفق التقرير الفلسطيني، يواجه المسجد الأقصى خطر التهويد المتمثل بمخطط لجماعات المعبد والقاضي بإزالة التلة الترابية والجسر الخشبي الموصل إلى باب المغاربة من وسط ساحة البراق، وبناء جسر ثابت مزخرف، ومزركش بالنقوش والعبارات التوراتية.

كما أظهر التقرير ما يتعرض له المسجد الإبراهيمي من انتهاكات، حيث أغلقته السلطات الإسرائيلية 10 أيام خلال عام 2022، ومنعت رفع الأذان فيه 613 وقتًا، وارتكبت أكثر من 175 اعتداءً بأشكال متنوعة.

ولفت التقرير إلى أن من بين ما تعرض له الحرم الإبراهيمي العام الماضي، مواصلة بناء المصعد الكهربائي والمسار السياحي، والحفريات بساحاته، واقتحامه كثيرًا من المرات، ورفع الأعلام والشمعدان على سطحه، وإقامة الحفلات الصاخبة، والتدخل بشؤونه، ومواصلة حصاره، ومنع أعمال الترميم، واستحداث العديد من التصرفات التي تهدف لتهويده.