اعتدت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، على مسيرة سلمية خرجت بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، من أجل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين لدى السلطة الفلسطينية.

وقال مراسل "الحياة واشنطن" بالضفة: "إن العشرات من الملثمين التابعين لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية هاجموا المسيرة التي يقدر عدد المشاركين فيها بنحو مئتين، بمن فيهم عوائل المعتقلين السياسيين، وأطلقوا قنابل الغاز تجاههم، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق الشديد".

وأضاف المراسل: "أن عناصر الأجهزة الأمنية اعتدوا على الصحفيين ومنعوهم من استكمال التصوير، وصادروا أجهزتهم المحمولة ولاحقوهم".

ودعت المسيرة للإفراج عن المطارد القائد في مجموعات عرين الأسود مصعب اشتية ورفاقه المعتقلين لدى السلطة الفلسطينية.

من جانبه، ذكر منسق المؤتمر الشعبي عمر عساف أن سلوك السلطة وقمعها الأخير في نابلس يشير إلى أنها لا تستخلص العبر من قمع المسيرات، وغير جادة للتصدي للحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وتكذب على المواطنين الفلسطينيين بأنها تريد الحوار والمصالحة الوطنية.

وأضاف عساف - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام فلسطينية - : "من حق الشعب الفلسطيني التظاهر السلمي"، مؤكدًا على إدانة ما قامت به الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحق تظاهرة سلمية خرجت ضد الاعتقال السياسي الذي يدينه الشعب الفلسطيني ويطالب بإنهاء هذا الملف المعيب بحق نضال الشعب الفلسطيني.

وشدد عساف على أن القانون الأساسي الفلسطيني سمح بحرية الرأي والتعبير، لكن أول من يخرق القانون هي الجهات المنوط بها تنفيذه.