أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، اليوم الخميس، أنّ الغرب عاد إلى "الحرب بالوكالة كما هو الحال في أوكرانيا"، فيما تركيزه الآن على الضغوط الاقتصادية والعقوبات.

واعتبر نصر الله - خلال كلمته، في الذكرى الـ30 لانطلاقة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق - أن "النسخة الثالثة من المشروع الأمريكي في المنطقة تقوم على تشديد الحصار والعقوبات الاقتصادية"، مضيفًا: "يجب عدم بناء رؤية اقتصادية وفق حسابات سياسية خاطئة، بما فيها أنه ستكون هناك تسوية في المنطقة".

وأوضح أنه "لن تكون هناك تسوية في المنطقة، ويجب بناء الرؤية الاقتصادية على أن لا استقرار في ظل الصراع مع العدو الإسرائيلي".

وتحدث نصر الله عن الثروات داخل البحر الأبيض المتوسط، قائلًا: "لا نقاش حول حتمية وجود ثروة هائلة في البحر الأبيض المتوسط .. ولا نقاش حول أنه ستكون لها الأولوية في العالم"، مضيفًا: "قطعًا وحتمًا وجزمًا يوجد نفط في اليابسة وفق الدراسات، وما أوقف كل المحاولات السابقة هي السياسة".

وأشار إلى أن "المغتربين اللبنانيين يتعرّضون للخطر والاعتداء الأمريكي من خلال وضع رجال أعمال وتجار كبار على لوائح الإرهاب بتهمٍ ظالمة"، وتابع: "نحتاج إلى سلطةٍ سياسية ودولة شجاعة تأخذ موقفًا وتصمد وتتحدى وتتخذ قرارات جريئة".

وأضاف الأمين العام لحزب الله، أن من أسباب تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان هو "المحاصصة السياسية في المشاريع، والعقوبات والضغوط والحصار، وتبعات الحروب الداخلية وإعادة الإعمار، والحروب والاعتداءات الإسرائيلية والأحداث الإقليمية، ولا سيما ملف النازحين الذي يحمل لبنان أعباءً كبيرة".

وشدد على أن "الحصار يعني منع المساعدات وتقديم الهبات للبنان، ومنع القروض ومنع الدولة من قبول الهبات، كما حصل مع الهبتين الروسية والإيرانية أو قبول فتح الاستثمارات" التي تقدمت بها الصين وروسيا".

وقال إن "الولايات المتحدة لا تريد دولة قوية في المنطقة، بل تريد أن يبقى شعوبها يركضون وراء رغيف الخبز"، مضيفًا: أدعوكم إلى مراقبة الوضع الاقتصادي في مصر، الدولة الأولى التي وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل، فهل لبنان أهم لأمريكا منها؟.

ولفت نصر الله إلى أن "السنوات الـ6 المقبلة مصيرية، وإذا أكملنا بالطريقة نفسها فالبلد ذاهب إلى الانهيار، هذا إذا لم نكن قد بتنا داخله".