طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مواطنيه بالصمود أمام الأزمة الاقتصادية التي قال إنها عالمية، وتضررت منها دول عدة.
وقال السيسي، في كلمة خلال احتفال وزارة الداخلية بعيد الشرطة الـ ٧١، اليوم الإثنين، بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة: "نحن جزء من الاقتصاد العالمى ويجب أن نصمد أمام الظروف التي نمر بها (..) اقتصاديات دول كبيرة جدًا تعانى وتتأثر من الأزمة العالمية. نسير في طريقنا وصامدون، ونحن جزء من العالم ولسنا بمعزل عنه".
وتناول الرئيس السيسي المشروعات التي تبنيها بلاده خصوصا في مجال البنية التحتية، والتي يطالب خبراء بإيقافها بسبب الأزمة الاقتصادية، وقال: "الاقتصاد لا يمكن أن ينطلق وينمو بدون بنية أساسية"، موضحا أن المصريين نجحوا في الحفاظ على دولتهم ومكتسباتهم التاريخية في مواجهة الأحداث غير المسبوقة التي شهدتها البلاد من تقلبات سياسية واقتصادية وأمنية متجهين نحو تأسيس الجمهورية الجديدة.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى لضبط الأسعار، مؤكدا ضرورة زيادة الانتاج، وقال إن مصر تحتاج إلى زيادة الانتاج والتصدير من أجل السيطرة على ارتفاع الأسعار، وقال: "الطعام والشراب ليس آخر الدنيا، والدولة ستبقى بتضحيات الجميع"، مطالبا المصريين بالصمود وإظهار ارادتهم التي تجلت في ثورة ٢٥ يناير من العام ٢٠١١.
وقال الرئيس السيسي: "القدر شاء ألا يكون يوم ٢٥ يناير عيدًا للشرطة فقط، وإنما ليكون أيضًا عنوانًا لروح التحدي ورمزًا لقدرة الشعب المصري الذي وقف في مواجهة المحتل الغاصب، ورمزًا لقدرة المصريين على مواجهة التحديات والمستحيل حتى اليوم لتزودنا بمدد لا ينقطع من التحدي والصمود في الأحدث غير المسبوقة التي شهدتها البلاد".
وأضاف أن تطورات المشهد الدولي خلال الأعوام الماضية حملت للعالم بأسره تحديات غاية فى التعقيد، انعكست بشكل سلبي على دول العالم, مضيفا: "أعلم أن آثار الأزمة كبيرة وتسبب آلاما لأغلبية المواطنين (..) الدولة دعمت المواطنين، خاصة البسطاء، دعمًا ثابتًا، ولن يتغير".
وأوضح أن هناك دائمًا محاولات لتضليل المواطنين، معربا عن ثقته بوعي الشعب المصري.
وتعيش مصر أزمة اقتصادية حادة جراء خفض سعر الجنيه بنسب متفاوتة، منذ مارس الماضي، وسط شح في النقد الأجنبي ما يحول دون استيراد مدخلات صناعات عدة، ومواد أساسية من مدخلات الانتاج في قطاعات عدة، ما فاقم من ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
سجل الجنيه المصري هبوطا حادا، أمام العملات الأجنبية، في أعقاب قرار البنك المركزي اتباع سعر صرف مرن، إذ اقترب الدولار من حاجز ٣٠ جنيها، بعدما كان يسجل في مارس الماضي نحو ١٥.٦ جنيه.
وواصل معدل التضخم في مصر ارتفاعه مسجلا أعلى مستوىً خلال السنوات الـ5 الماضية، ليبلغ ٢٤.٤ % على أساس سنوي.