نشر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، صورًا لإسرائيليين يُدعيان آري زيتوفسكي وآري جرينسبان، وهما يجوبان معالم السعودية بكل حرية، ما أثار تساؤلات لدى النشطاء عن هدف مجيئهما.

وجاءت تلك المشاهد في الوقت التي تشترط فيها القيادة السعودية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل تقديم تنازلات من الأخيرة لصالح الفلسطينيين، بحسب الإعلام السعودي الرسمي.

لكن الشواهد على الأرض تشير لموقف آخر للقيادة السعودية تجاه القضية الفلسطينية، ففي كثير من الأحيان تتحدّث تقارير إعلامية عبرية عن اتصالات تجارية وأمنية بين السعودية وإسرائيل، لكن لا يتم تأكيدها رسميًا.

من جهته، علق الناشط تركي الشلهوب، عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" على زيارة هذين الإسرائيليين، قائلاً "الصهيونيان آري زيتوفسكي وآري جرينسبان اللذان يلفّان العالم لدعم الكيان المحتل، زارا السعودية مؤخرًا، للبحث عن الجبل المقدس، وزارا الحجر الذي يعتقدون أن الله سبحانه فلقه لموسى عليه السلام، وزارا الحجر الذي يعتقدون أن عليه رسومًا تشير لعبادة بني إسرائيل للعجل".

 في غضون ذلك، نشر يوسف الأوسي، تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، فيها بعض من المعلومات عن الإسرائيليين زيتوفسكي وجرينسبان قائلًا: "هما صهيونيان من اليهود المتدينين يجوبان العالم دعما للكيان المحتل تحت شعار (صهاينة متدينين من أجل إسرائيل) ويحتفلان بمرور 70 عامًا على زرع إسرائيل".

وأظهر الأوسي صورًا أخرى تُظهر زيارة الإسرائيليين لـ "بئر مدين" في السعودية ومنطقة وادي طيب، لافتًا إلى أن اليهود يعتبرون هذه الأماكن مقدسة لديهم لمرور اليهود فيها قديمًا.

كما لفت الأوسي إلى أن زيارة زيتوفسكي وجرينسبان للسعودية مؤخرًا الهدف منها التحري عن مسار اليهود كما ادعوا وعن الجبل المقدس في الخريبة.

وتعيدنا مشاهد زيارة الإسرائيليين بالذاكرة إلى زيارات مماثلة لحاخامات ورجال دين يهود للمملكة منهم الحاخام يعقوب هرتسوغ الذي ظهر في فيديو يتجول في السعودية ويؤدي رقصة "العرضة" التراثية برفقة جمع من السعوديين.

ويريد هرتسوغ أن يكون مسؤولًا عن اليهود، الذين يأتون للسعودية للعمل، بحيث يتولى دمجهم في المجتمع، وفق قناة الحرة الأمريكية.

وقال: "اليهود يأتون إلى المملكة بشكل أساسي للعمل والسياحة، معظم اليهود المغتربين الذين يأتون إلى السعودية أطباء ومعلمون وموظفون في المشاريع الدولية الضخمة الجارية"، مضيفًا: "الآن يستغرق الأمر بضع دقائق عبر الإنترنت للحصول على تأشيرة زائر".

ويصف هرتسوغ زيارته الأولى للسعودية بأنها كانت "إيجابية للغاية"، مضيفًا: "تم الترحيب بي بحرارة هناك".

ورحبت إسرائيل في 15 يوليو الماضي، بقرار المملكة العربية السعودية فتح أجوائها أمام الطيران الإسرائيلي.

 وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لبيد - في تصريح صحفي - : "بعد طريق طويل من الدبلوماسية المكثفة والسرية مع السعودية والولايات المتحدة، لدينا اليوم أخبار سارة، إذ أعلنت سلطات الطيران السعودية أنها ستفتح المجال الجوي السعودي أمام الخطوط الجوية الإسرائيلية".

وأضاف لبيد: "أشكر القيادة السعودية على فتح المجال الجوي السعودي. هذه ليست سوى الخطوة الأولى، وسنواصل العمل بحذر شديد من أجل اقتصاد إسرائيل وأمنها وصالح مواطنينا".