بعدما أعلنت الحكومة الألمانية، عزمها إرسال 14 دبابة قتالية من طراز "ليوبارد 2" إلى أوكرانيا، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن خطط لإرسال 31 دبابة من طراز "أبرامزM1" إلى أوكرانيا، مشيدا بقرار ألمانيا، الذي اتخذ بعد مفاوضات متوترة.
وكان الناطق باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبيستريت، أعلن أن برلين قررت تسليم 14 دبابة من طراز "ليوبارد 2A6" إلى أوكرانيا، في خطوة تم اتخاذها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وتتميز "ليوبارد 2" بمنحها حماية شاملة لطاقمها من التهديدات مثل العبوات الناسفة أو الألغام أو النيران المضادة للدبابات، لاسيما احتوائها على أنظمة تبريد بمقصورة الطاقم، ومولد طاقة إضافي، وهاتف يسمح للطاقم بالاتصال الخارجي.
وهو القرار الذي اعتبرته موسكو "خطير للغاية ويرتقي بالحرب إلى مستوى جديد"، متعهدة بإحراق دبابات الغرب في أوكرانيا.
ورغم التهديدات الروسية، دخلت واشنطن على الخط وقال بايدن: "أعلن أن الولايات المتحدة سترسل 31 دبابة أبرامز إلى أوكرانيا، أي ما يعادل كتيبة أوكرانية واحدة".
وأضاف أن "وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أوصى بهذه الخطوة، لأنها ستعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن أراضيها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية"، لكن بايدن قال إن وصول دبابات أبرامز "سيستغرق وقتا".
وكان حلفاء أوكرانيا، ناقشوا تزويد كييف بدبابات "ليوبارد 2" القتالية ألمانية الصنع، خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في قاعدة "رامشتاين" الجوية الأمريكية بألمانيا يوم الجمعة الماضي.
وخلال الاجتماع، الذي شارك فيه وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا وأعضاء حلف "الناتو"، اشترطت ألمانيا لتزويد أوكرانيا بدبابات "ليوبارد"، تعهد واشنطن هي الأخرى بإرسال دبابات "أبرامز".
لكن مسؤولين خبراء غربيين قالوا إن وصول تلك الدبابات إلى أوكرانيا، سيستغرق عدة شهور بسبب "معوقات لوجستية"، علما بأن دخول أسلحة ثقيلة غربية ساحة الحرب في أوكرانيا، من شأنه أن يجر تلك الدول إلى مواجهة مباشرة مع موسكو، بما يحمله ذلك من دلالات خطيرة، قد تقود إلى حرب عالمية جديدة.
وقال وزير الخارجية البرتغالي جواو جوميز كرافينيو، إن الأمر سيستغرق أشهر قبل أن تصبح دبابات "ليوبارد" جاهزة للعمل بكامل طاقتها في أوكرانيا،
وأوضح أن تدريب الأطقم الأوكرانية على تلك النوعية من الدبابات سيتغرق وقتا، فضلا عن "عقبات لوجستية يجب معالجتها مع الحلفاء"، ربما في إشارة إلى المسار الذي ستسلكه تلك الدبابات وصولا إلى أوكرانيا.
وأوضح خبراء أن إرسال تلك الدبابات إلى أوكرانيا يحتاج إلى عملية استخباراتية حساسة وعلى مستوى عال من السرية، إذ يستدعي وضع خطة سرية للمسار الذي ستسلكه تلك الدبابات، وبالضرورة خداع الروس لعدم كشف هذا المسار كي لا تستهدف تلك الدبابات، أثناء نقلها، وقبل دخولها ساحة الحرب.