حملت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن "المجزرة الدموية" في مخيم جنين، والتي خلفت 9 شهداء وعدد من الجرحى.
وفي وقت دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، إلى التصدي للاحتلال وعدوانه الهمجيّ على مخيم جنين وكافة الأراضي الفلسطينيّة، أكدت حركة "حماس"، أن الاحتلال سيدفع ثمن مجزرة جنين وأن المقاومة لن تنكسر وردها لن يتأخر.
واقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، مخيم جنين، واعتلت أسطح المنازل فيه، بعدما اكتشف فدائيون وجود قوة خاصة في المخيم، فاشتبكوا معها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص صوب الشباب الفلسطينيين.

وهدمت قوات الاحتلال نادي مخيم جنين بالكامل، كما اقتحمت مستشفى جنين الحكومي، وأطلقت بشكلٍ متعمد قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه قسم الأطفال في المستشفى، ما أدى لإصابة أطفال مرضى بحالات اختناق.

وأدان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بالأسلحة المحرمة دوليا، معتبرا أن ممارسة القتل والإعدام الميداني والتدمير للممتلكات والمؤسسات العامة واستباحة المستشفيات، استمرار للحرب التي تشنها حكومة نتنياهو منذ مطلع العام في المدن الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.

ودعا أبو علي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان، والأمين العام للأمم المتحدة للقيام بمسؤولياتهم وممارسة الدور والاختصاص المناط بهم، والتحرك الفوري لوقف هذه المجزرة الدموية، كما حثهم على العمل الجاد لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، بتوفير نظام الحماية الدولية الذي بات أكثر ضرورة وإلحاحا، مع ما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية تستدعي المساءلة وملاحقة مرتكبيها أمام العدالة الدولية، محملا الاحتلال تبعات وتداعيات هذه المجزرة والحرب العدوانية السافرة على الشعب الفلسطيني.

من جانبها، أكدت حركة "فتح"، أن هذا العدوان المُمنهج والمتواصل بقيادة "الفاشيين الجدد" يؤسس لمرحلة تحوّل في الصراع مع الاحتلال ومشروعه الاستعماريّ.

وأضافت "فتح"، في بيان صحفي، اليوم الخميس، أن المجزرة الدمويّة في مخيم جنين، يؤكد أن الاحتلال عبر أدواته العدوانية يسعى إلى خلق مناخات العنف والإرهاب التي سيجابهها الشعب الفلسطيني في مدنه وقراه ومخيماته بصمود وإصرار على إفشال كافة مشاريع تصفية حقوقه التاريخية.


وأكدت حركة "فتح" أن الاحتلال يتحمّل المسؤولية الكاملة عن جرائمه وتداعياتها الميدانية، مضيفة أن الصمت المطبق للمجتمع الدولي على "الإرهاب الصهيوني" بحق الشعب الفلسطيني يشكل غطاء لهذا النهج.

ومن جهته، أكد الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن الاحتلال سيدفع ثمن المجزرة التي نفذها في جنين ومخيمها، وأن رد المقاومة لن يتأخر، مشددا على أن إرادة الشعب الفلسطيني أقوى من جرائم الاحتلال، وستبقى جنين والضفة بأهلها ومقاومتها عصية على الكسر، ولن يزيدها العدوان والاستهداف إلا قوة وإصرارا على المواجهة.

ودعا العاروري، في بيان صحفي لحركة حماس، المقاومة إلى الرد على العدو، والاشتباك معه في كل مناطق الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة، كما دعا جماهير الشعب الفلسطيني الثائرة إلى أوسع مواجهة مع قوات الاحتلال بكل الوسائل المتاحة.

وحيا المقاومة وفصائلها، التي انتفضت لصد العدوان والدفاع عن الشعبالفلسطيني، وكبدت القوات المقتحمة خسائر محققة.