اشتكى لاجئون فلسطينيون وصلوا إلى السويد مؤخرًا من صعوبة الإجراءات التي تتخذها السلطات السويدية مع القادمين الجدد، حيث بات الحصول على الإقامة يمثل حلمًا لكل لاجئ.

وأعرب اللاجئون الجدد وفقًا لـ"مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، عن ازدياد مخاوفهم بعد فوز الأحزاب اليمينية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ووصولهم إلى رئاسة الحكومة، وسط وعود بانتهاج سياسة أكثر صرامة وتطرفًا مع اللاجئين.

وبحسب اتفاق "تيدو" الموقع بين حزب "سفاريا الديمقراطي اليميني المتطرف" والأحزاب الحاكمة الثلاثة في السويد، "يجب إلغاء تصاريح الإقامة الدائمة التي يبلغ مجموعها (296،981) إقامة لجوء وعمل، ولم شمل وغيرها من الفئات الأخرى".

وتسعى الحكومة السويدية اليمينية لإحلال سياسة هجرة جديدة تختلف عن السابق، تتمثل في استقبال عدد قليل جدًا من المهاجرين، وتشديد فرص منح الإقامة، ووضع اللاجئين في ظروف معيشية صعبة وسكن جماعي، بالإضافة لتشديد شروط تجديد الإقامة المؤقتة وتشديد شروط الحصول على إقامة دائمة أو إقامة عمل، ووضع قيود وشروط على منح الجنسية السويدية.

وتتخذ دائرة الهجرة السويدية حاليًا إجراءات أكثر تعقيدًا في معاملات "لم شمل العائلات"، حيث بات أي خطأ ولو كان بسيطًا يقابل بالرفض من قبل موظفي الهجرة وخاصة المحققين في القنصليات والسفارات السويدية، دون ترك ملاحظات تنبه اللاجئين وتدعوهم إلى تصحيح الخطأ، علمًا بأن ما تعتبره الهجرة السويدية تجاوزًا وغير مقبول، يعتبر قانونيًا في الدول التي أتى منها اللاجئون، مثل استخراج جواز السفر عن طريق وكيل في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن السويد تتولى حاليًا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتسعى إلى تشجيع الاتحاد لتسريع عمليات طرد المهاجرين، من خلال شعار "ابق في المنزل"، وهي رسالة تريد وزيرة الهجرة السويدية، ماريا مالمر ستينرجارد، إيصالها إلى المهاجرين الذين تجتذبهم أوروبا.