استشهد شاب فلسطيني، مساء اليوم الأحد، خلال تصدي المواطنين الفلسطينيين لهجوم مستوطنين متطرفين على قرية زعترة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطيني، في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، باستشهاد الشاب سامح حمد الله محمود أقطش (37 عاما) جراء إصابته بالرصاص الحي في البطن، خلال اعتداء المستوطنين والقوات الإسرائيلية على قرية زعترة، جنوب نابلس.
من جهته ذكر مراسل "حياة واشنطن" بالضفة، أن بلدات وقرى جنوب مدينة نابلس تتعرض منذ عصر اليوم إلى هجوم واسع من قبل المستوطنين المتطرفين والقوات الإسرائيلية، أسفر حتى الآن عن شهيد وأكثر من 100 إصابة، إضافة لإحراق منازل ومنشآت ومركبات.
وباستشهاد الشاب أقطش، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقَوا منذ بداية العام الجاري برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين إلى 66 شهيدا، بينهم 4 برصاص المستوطنين، و13 طفلا، وأربعة مسنين، وأسير في السجون الإسرائيلية.
في غضون ذلك، أفاد مراسل "حياة واشنطن" بالضفة، بأن القوات الإسرائيلية أغلقت حاجز بيت فوريك العسكري شرق نابلس، واحتجزت مئات المواطنين الفلسطينيين، ومن ثم اعتدت عليهم بقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق".
وأضاف المراسل:" أن المستوطنين نظموا مسيرة قرب دوار سلمان الفارسي، بحماية القوات الإسرائيلية، استهدفوا خلالها عددا من المنازل بالحجارة، كما هاجموا منازل قرب مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس".
وأشار مراسلنا إلى أن مجموعة من المستوطنين اعتدوا على المواطن معتز أنيس الديك في بلدة حوارة، ما أدى لإصابته بجروح، نُقل إثرها إلى طوارئ ابن سينا ووُصفت حالته بالمستقرة.
كما لفت إلى أن المستوطنين أحرقوا منازل في البلدة تعود للمواطنين: رؤوف أبو هنية أبو رشاد، وعبد الله الحواري، وإسماعيل غالب الديك، ونورس عودة، إضافة إلى إحراق مركبة و"بركس"، وحطموا منازل محمد خالد عودة، وأنيس الديك، وشادي أبو سبتة.
وأفاد بأن القوات الإسرائيلية وفرت الحماية للمستوطنين وسهلت لهم تنفيذ اعتداءاتهم، بعد أن أغلقت الحواجز المحيطة بمدينة نابلس ومنعت المواطنين من المرور عبرها في كلا الاتجاهين واحتجزتهم، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوبهم، كما أغلقت مدخل بلدة بيتا الرئيسي بالمكعبات الاسمنتية.
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية الأعمال الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية، في حوارة وبورين وعينبوس وغيرها من المناطق في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي أدت إلى إصابة العشرات وحرق المحلات التجارية والمنازل والسيارات وممتلكات عامة أخرى.
وأكدت الرئاسة في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه:" أن هذا الإرهاب ومن يقف خلفه يهدف إلى تدمير وإفشال الجهود الدولية المبذولة لمحاولة الخروج من الأزمة الراهنة".
كما حمّلت الرئاسة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن هذا الإرهاب للحكومة الاسرائيلية، وهو يؤكد انعدام الثقة بالوعود المقطوعة المتعلقة بوقف إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، وأن ما قام به المستوطنون اليوم هو ترجمة لمواقف بعض الوزراء في هذه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
في سياق منفصل، قُتل إسرائيليان اليوم الأحد، بعد إطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها قرب بلدة حوارة شمالي الضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن إسرائيليين في العشرينات من عمرهما لقيا مصرعهما متأثرين بإصابتهما بجروح خطيرة بعد إطلاق النار على سيارتهما قرب بلدة حوارة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
و ذكر الجيش الإسرائيلي في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إن منفذ العملية وصل بسيارته إلى مفرق عينابوس بحوارة، وأطلق النار على سيارة إسرائيلية مارة.
وأضاف الجيش:" أن قواته تقوم بإغلاق الطرق في المنطقة، وبدأت بملاحقة المنفذ".
في سياق متصل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن القوات الإسرائيلية تطارد منفذ العملية الفلسطيني في حوارة، مشيرة إلى أنه تم إغلاق مفرق الزعترة و"يتسهار" جنوب مدينة نابلس أمام حركة المرور.