أعلنت سلسلة الفنادق الإسرائيلية  "Selina"، عزمها إنشاء فندق في المغرب، قد يثير حفيظة جارتها الجزائر بسبب موقعه المثير للجدل.

وتملك سلسلة لفنادق الإسرائيلية أكثر من 120 وحدة فندقية عبر العالم، من بينها فندق في مراكش في المغرب، وهي اختارت مدينة الداخلة في الصحراء الغربية موقعا لإقامة ثاني فنادقها في المغرب، المقرر افتتاحه الشهر المقبل.

ورغم البيئة الساحلية الجذابة والموقع المميز لمدينة الداخلية كنقطة جذب سياحية، إلا أنه موقع مثيرا من الناحية الجيوسياسية، كونه يقع في الصحراء الغربية، التي تنازع جبهة "البوليساريو" الرباط في السيادة عليها، وتدعي تبعيتها لها، وهو الإدعاء الذي تدعمه الجزائر، وتتحفظ على أي اعتراف بسيادة مغربية على منطقة الصحراء.

وأكدت المؤسسة الإسرائيلية أن فندقها بمدينة الداخلة سيفتتح أبوابه أمام الزوار خلال الشهر المقبل.

وتقع مدينة الداخلة بين المحيط الأطلسي والصحراء، في منطقة تشتهر برياضة ركوب الأمواج، وارتفع عدد السياح الزائرين للمدينة من 25 ألفا في عام 2010 إلى 100 ألف في عام 2020، وهي تضم حتى الآن بعض المباني والأماكن العسكرية التي تُذكر بالنزاع مع "البوليساريو".

وافتتحت الولايات المتحدة، بعد توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق التطبيع في العام 2020، ممثلية دبلوماسية لها في مدينة الداخلة، لتنضم إلى 20 دولة، لها ممثليات دبلوماسية في الداخلة أو العيون، ما تعتبره جبهة "البوليساريو" مخالفا للقانون الدولي.

وأتى افتتاح تلك القنصلية في إطار الإعلان الثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، الذي تم توقيعه في الرباط في 22 ديسمبر 2020، ويربط بين تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرئيل واعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، علما بأن المفاوضات سياسية التي كانت تقودها الأمم المتحدة حول وضع هذه المنطقة الصحراوية، توقفت منذ عقود.

ويسيطر المغرب على 80% من هذه أراضي الصحراء الغربية، التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، فيما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة عام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاما.

ومن شأن الاستثمارات الإسرائيلية في الصحراء الغربية، أن يثير حفيظة الجزائر، التي تدعم جبهة "البوليساريو"، وتنتقد العلاقات المغربية الإسرائيلية.