وقع وزيرا خارجية السعودية وإيران، اليوم الخميس، إعلانا مشتركا اتفقا بموجبه على تفعيل اتفاقات سابقة للتعاون الأمني والاقتصادي، فضلا عن وضع خريطة طريق لتبادل استئئناف فتح البعثات الدبلوماسية في البلدين.
واجتمع اليوم الخميس، في الصين، وزيرا خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وإيران حسين أمير عبد اللهيان، للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
وأتى الاجتماع تتويجا لاتفاق بين البلدين بوساطة صينية في مارس الماضي، باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال شهرين، على أن تقوم الفرق الفنية بتفقد سفارتي البلدين والقنصليات التابعة لهما، بما يتيح التحضير لإعادة فتح السفارتين.
وكانت الرياض قطعت العلاقات الدبلوماسية مع طهران في يناير من العام 2016، بعد الاعتداء على سفارة المملكة وقنصليتها في إيران، وسط احتجاج إيرانيين على قيام السعودية بإعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.
وجرى اتصالان هاتفيان بين وزيري خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وإيران حسين أمير عبد اللهيان، تمهيدا لعقد اللقاء الأول بين الوزيرين.
ووقع الوزيران اليوم الخميس بيانًا مشتركًا، شمل استئناف الرحلات الجوية وتسهيل منح التأشيرات، وكذلك بدء ترتيبات إعادة فتح السفارتين والقنصليات، واستئناف زيارات المسؤولين ووفود القطاع الخاص.
كما نص البيان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة عام 2001، وتفعيل اتفاقية التعاون العام الموقعة عام 1998.
ودعا وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني إلى عقد لقاء ثنائي في الرياض، ورحّب عبداللهیان بالدعوة، ووجه الأمیر فیصل بن فرحان دعوة لزیارة إيران وعقد اجتماع ثنائي في العاصمة طهران، وقد رحب بن فرحان بالدعوة.
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، إن الاجتماع كان "إيجابيا"، وأضاف أنه تمت مناقشة "بداية العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين طهران والرياض".
وأضاف عبداللهيان، في تعليق على حسابه الرسمي على "تويتر": "اليوم كان لدينا لقاء ومناقشة إيجابية مع زميلي الأمير فيصل بن فرحان في بكين"، وتابع: "بحثنا بدء العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين طهران والرياض، والمواضيع المتفق عليها على جدول الأعمال المشترك هي استئناف الحج العمرة، والتعاون الاقتصادي والتجاري، وإعادة فتح السفارات والقنصليات، والتأكيد على الاستقرار والأمن المستقر والتنمية في المنطقة".
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إن الصين مستعدة لمواصلة لعب دور نشط في تحسين العلاقات الثنائية بين السعودية وإيران، ودعم الجانبين في زيادة علاقاتهما لتحقيق حسن الجوار والمساهمة بالحكمة والقوة الصينية في أمن واستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط.