أحيا الفلسطينيون، اليوم الإثنين، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في تظاهرات وفعاليات تضامنية في مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشارك عشرات المواطنين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، في وقفة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، إسنادًا ودعمًا للأسرى في السجون الإسرائيلية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الوقفة نُظمت بدعوة من مؤسسات الأسرى، والقوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.
من جهته، قال نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" محمود العالول - في كلمة عن كل المؤسسات والفعاليات الوطنية - : "هذه الوقفة غاية في الأهمية لتسليط الضوء على قضية الأسرى ومعاناتهم ونضالاتهم، التي لا يوازيها أي شيء أبدًا، وضحوا بحريتهم من أجل كرامة الشعب الفلسطيني"، مشددًا على أنهم يسكنون ذهننا ووجداننا ولا يمكن أن ننساهم، وسنبقى نقاتل حتى استرداد حريتهم.
بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان: "إن مئات الأسرى الذين دخلوا وخرجوا من السجون الإسرائيلية يؤكدون أن قضيتهم هي قضية وطنية بامتياز، وثابت من الثوابت الوطنية، خاصة أنهم ضحوا بزهرة شبابهم من أجل حريتنا وكرامتنا، وإقامة دولتنا المستقلة وإنجاح مشروعنا الوطني".
ولفت إلى أن الأسرى الآن يعانون أوضاعًا صحية كارثية، خاصة الأسرى المرضى، منهم الأسير وليد دقة وعاصف الرفاعي، إضافة لكبار السن، والأسيرات، والأطفال في الدامون، والأسرى الإداريين، وما يجري بحقهم من انتهاكات وعقوبات جماعية، واعتداء على حقوقهم الثابتة، حيث إن إدارة مصلحة السجون تمعن في إذلال الأسرى وامتهان كرامتهم، في محاولة تركيعهم واستصدار قوانين جائرة وعنصرية ضد الحركة الأسيرة.
في سياق متصل، شارك المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الإثنين، في وقفتين لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الموافق 17 أبريل من كل عام.
وذكر مراسل "حياة واشنطن" بغزة أن المشاركين في الوقفتين رفعوا لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين من داخل السجون الإسرائيلية.
كما أطلق أطفال فلسطينيون في سماء غزة، بالونات تحمل في أطرافها أسماء وصورًا لأسرى معتقلين داخل السجون الإسرائيلية، ضمن فعاليات إحياء يوم الأسير.
وتنطلق فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني في قطاع غزة تحت عنوان "الأسرى درع المسرى".
ونظّمت لجنة الأسرى في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، بالتعاون مع المؤسسات العاملة في شؤون الأسرى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، وقفة إحياء لهذا اليوم.
وفي ميناء مدينة غزة، نظّمت وزارة الأسرى والمحررين بغزة وجمعية "واعد" ومكتب إعلام الأسرى، وقفة تضامن مع الأسرى.
وأطلق الفلسطينيون خلال الوقفة بالونات تحمل أسماء 300 أسير فلسطيني من المعتقلين المحكومين بالسجن المؤبد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، منتصر الناعوق، خلال مشاركته في الوقفة: "نستحضر في هذا اليوم معاناة الأسرى داخل السجون خاصة المرضى منهم الذين يعانون من سياسة إهمال طبي وعدم توفر البيئة الصحية اللازمة لهم والعلاج أيضا".
وأضاف: "الأسير وليد دقة، المصاب بالسرطان، يعاني من وضع صحي صعب جدًا، وحالته استنساخ للحالات المرضية السابقة من الأسرى الذين فقدوا أرواحهم داخل السجون، وهذا دليل على سياسة إسرائيلية ممنهجة لقتل الأسرى وتصفيهم".
واستنكر الناعوق استمرار سياسة الاعتقال الإداري التي تسرق أعمار الأسرى دون أي تهمة أو سبب، وأدان اعتقال الأسيرات اللواتي يحرمن من لمة العائلة في رمضان ويترك غيابهن عن البيت الفلسطيني آثارًا سلبية.
وقالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الرسمية والمستقلة، إن السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال نحو أربعة آلاف و900 أسير وأسيرة، بينهم 31 أسيرة، و160 طفلًا بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن 18 عامًا، إضافة إلى أكثر من ألف معتقل إداريّ.
ويوم الأسير الفلسطيني، هو يوم تضامني مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ويوافق 17 أبريل من كُل عام.