قالت الفرق التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إن ما بين 10 آلاف و20 ألف شخص فروا من المعارك الجارية في السودان بحثًا عن ملاذ في تشاد المجاورة.
وأضافت المفوضية - في بيان اليوم الخميس - أن "غالبية الوافدين هم من النساء والأطفال.. وتعمل المفوضية عن كثب مع الحكومة التشادية وشركائها لتقييم احتياجاتهم وإعداد استجابة مشتركة".
وتنسق المفوضية مع السلطات التشادية من أجل مساعدتها على تسجيل الوافدين الجدد في الأيام المقبلة.
وأشار البيان إلى أن شرق تشاد كان قد استقبل سابقًا أكثر من 400 ألف لاجئ من السودان، موضحًا أن "الوافدين الجدد يفرضون ضغوطًا إضافية على الخدمات العامة والموارد في البلاد، التي تعمل أساسًا فوق طاقتها".
وتابعت المفوضية: "أكثر الاحتياجات إلحاحًا، هي الماء والغذاء والمأوى والرعاية الصحية وحماية الأطفال والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي".
ونظرًا للعنف الذي يواجهه الأشخاص الذين يعبرون الحدود، فإن الدعم النفسي والاجتماعي يحتل أيضًا مكانة مهمة بالنسبة إلى المفوضية.
وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنها "قلقة للغاية بشأن تصاعد العنف في السودان"، في وقت أحصت فيه منظمة الصحة العالمية "أكثر من 330 قتيلاً و3200 جريح جراء المعارك المتواصلة منذ السبت".
وقال مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات رؤوف مازو - في بيان - "من الضروري أن يتوقف النزاع لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح".
وأضاف "نكرر دعوتنا لجميع الأطراف لحماية المدنيين، بما في ذلك اللاجئون والأشخاص النازحون، واحترام سلامة العاملين في المجال الإنساني حتّى يمكن إيصال المساعدات الأساسية".
(مناشدة أممية)
من جانبه، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، أطراف الصراع في السودان وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام على الأقل بمناسبة عيد الفطر.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة السماح للمدنيين المحاصرين بالحصول على العلاج والإمدادات أساسية وحماية العاملين في المنظمات الأممية في السودان.
وعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، لقاءً بالفيديو خصيصًا للوضع في السودان مع رئيس الاتحاد الإفريقي غزالي العثماني، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والسكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إجاد)، ووركنه جيبيهو.
ودعا غوتيريش إلى عقد الاجتماع بعد اتصال هاتفي مع رئيس كينيا وليام روتو، ومكالمة أجراها مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد.
فيما قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش للصحفيين، إن الاجتماع سيضم رئيس الاتحاد الإفريقي والأمين العام لجامعة الدول العربية والسكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية ومنظمات أخرى ذات صلة.
وأضاف المتحدث أن الأمين العام تحدث في وقت سابق اليوم مع كل من الرئيس الكيني وليام روتو ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، وسيواصل إجراء المكالمات الهاتفية اليوم في محاولة لتأمين وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة بين القوات المتقاتلة في السودان.
ويستمر ممثل الأمين العام في السودان فولكر بيرتس، في التواصل مع الأطراف ومع القادة السودانيين الرئيسيين والدول الأعضاء في محاولة لتأمين وقف فوري للقتال والعمل على تأمين وقف إطلاق نار لمدة 24 ساعة، وفقًا لدوجاريك.
وقال إن استمرار القتال العنيف في السودان له عواقب وخيمة على المدنيين السودانيين وموظفي الأمم المتحدة وغيرهم من أعضاء المجتمع الدولي.
وتابع المتحدث: "نؤكد لأطراف الصراع أنه يتعين عليهم احترام القانون الدولي. إنهم ملزمون بحماية المدنيين وضمان سلامة وأمن جميع موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وكذلك مبانيهم وأصولنا ويحب أن يكون بقدرة المدنيين المحاصرين تلقي المساعدة والوصول إلى الإمدادات الأساسية والإخلاء إلى مناطق أكثر أمانًا حسب الحاجة".