أعلنت القوى الوطنية السوداني، مساء اليوم الخميس، حصولها على موافقة مبدئية من أطراف الصراع (الجيش وقوات الدعم السريع) لوقف العدائيات خلال أيام عيد الفطر.
وأضافت القوى الوطنية - في بيان لها - أنها ستقدم "مبادرة شاملة تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار واتخاذ الحوار سبيل لحل الخلافات".
وجاء في المبادرة أنه "مواصلة لمساعي المبادرة الوطنية لوقف العدائيات للأغراض الإنسانية الملحة ومراعاة لظروف عيد الفطر المبارك، تواصلت المبادرة الوطنية بقيادة قوات الشعب المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وحصلت على موافقة مبدئية من الطرفين لوقف العدائيات خلال أيام العيد مع بعض الملاحظات التي تسعى المبادرة لحلحلتها خلال الساعات القادمة".
وتابعت: "هذه توطئة لتقديم مبادرة شاملة تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار واتخاذ الحوار سبيلًا لمعالجة كافة القضايا والخلافات.. وكل عام و بلادنا وأهلنا ينعمون بالأمن والاستقرار والرفاه".
من جانبه، قال نور الدائم طه مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان، مساء اليوم، إن الجيش والدعم السريع وافقا مبدئيًا على مبادرة لوقف القتال خلال أيام العيد.
وأضاف طه، وهو أيضًا عضو لجنة الاتصال السياسي بالحرية والتغيير، الكتلة الديمقراطية، أن مبادرة وقف القتال بداية لتقديم مبادرة شاملة لوقف شامل ونهائي لإطلاق النار والعودة للحوار لمعالجة كافة القضايا والخلافات.
وتابع طه: "تواصلت المبادرة الوطنية بقيادة قوات الشعب المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وحصلت على موافقة مبدئية من الطرفين لوقف العدائيات خلال أيام العيد مع بعض الملاحظات التي تسعى المبادرة لحلحلتها خلال الساعات القادمة".
وشارك في المبادرة كل من رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، مالك عقار اير، ووزيرة الخارجية السابقة مريم الصادق المهدي.
(مناشدة أممية)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا في وقت سابق الأطراف السودانية إلى وقف إطلاق النار ثلاثة أيام على الأقل بمناسبة عيد الفطر للسماح للمدنيين المحاصرين في مناطق الصراع بالخروج.
وقال غوتيريش - في تصريحات نشرها مكتب المتحدث باسمه على تويتر - إن هناك إجماعًا على إدانة القتال الدائر في السودان والدعوة إلى وقف الاشتباكات المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ يوم السبت الماضي.
وتواصل إطلاق النار ودوي الانفجارات، اليوم، عشية عيد الفطر في الخرطوم، فيما أكد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان رفضه "أي حديث في السياسة" مع حليفه السابق الذي أصبح عدوّه اللدود قائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
يذكر أن القتال العنيف بين القوتين العسكريتين الكبيرتين في البلاد كان انطلق الأسبوع الماضي، بعد أيام من دفع قوات الدعم السريع بنحو 100 آلية نحو قاعدة مروي في الولاية الشمالية، فضلاً عن بعض الآليات بمراكزها بالخرطوم، ما استفز الجيش الذي أكد أن تلك التحشيدات غير قانونية، وتمت دون تنسيق معه.
لكن قوات الدعم السريع أكدت أنها نسقت مع القوات المسلحة، رافضة سحب تلك الآليات، ليندلع القتال لاحقًا في بلد لا يزال منذ 2019 يحاول تلمس طريقه نحو حكم ديمقراطي جديد، يطوي صفحة الرئيس المعزول عمر البشير.